سطات..حكم قضائي آخر ضد الجماعة في قضية ” كرين بارك” ..فرصة لاستخلاص العبر و إيجاد حلول بديلة

سطات..حكم قضائي آخر ضد الجماعة في قضية ” كرين بارك” ..فرصة لاستخلاص العبر و إيجاد حلول بديلة
مجلة24 - سطات

خلافا لما تم الترويج له في الآونة الأخيرة ، بخصوص قضية ” كرين بارك” و ما تم التلويح به في عناوين عريضة لبعض المواقع الإلكترونية و الصفحات الفيسبوكية ، من قبيل ” محمكة النقض تصفع شركة كرين بارك ” أو “ذات المحكمة…تنتصر للمجلس الجماعي بسظات” ، ظنا منها أن القضية تحتمل بشكل مباشر تناولها من زاوية وحيدة  و بطريقة الهرم المقلوب دون الغوص في حيتياتها المتشعبة و من غير فك صحيح لرموزها و خيوطها المتشابكة ، وضعت المحكمة مرة أخرى حدا لكل التكهنات المطلقة و خلص قرارها الأخير إلى تأييد الحكم المستأنف لفائدة “كرين بارك” ضد جماعة سطات مع تحديد قيمة التعويض لصالح الطرف الأول في مبلغ يقارب 7 ملايين درهم .

و من خلال هذه المعطيات الأولية يتضح جليا أن المخطئ هو من يؤمن بفكرة ” التأثير على القضاء ” عن طريق المواقع و التدوينات و التهويل من وقع إجراء قانوني عادي كما هو الحال بالنسبة للقرار 408 الذي صدر عن محكمة النقض بعد الطعن الذي تقدمت به جماعة سطات ضد الحكم الاستئنافي و تم على إثره إحالة الملف من جديد على محكمة الدرجة الثانية للبث فيه ، و الحقيقة أن العدالة لا تتأثر إلا بالأدلة و الحجج و البراهين و تبني قراراتها على الوثائق و الدفوعات القانونية القوية،  كما هو الشأن بالنسبة للحكم الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية على إثر الطعن في الحكم الأول و استئنافه ، حيت ذهب قرار المحكمة بتاريخ  2019/12/04 إلى إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول طلب جماعة سطات الرامي إلى فسخ العقد و الإفراغ ، مبررة قرارها بعدم أحقية الجماعة في إبرام عقد الكراء لعقار غير مملوك لها و منه لا صفة لها في إقامة الدعوى القضائية ، بعدما تبين لها أن المركب مشيد على عقار مملوك للأغيار ضمنهم ممثل الشركة المستغلة ، عزيز وهبي.

و عليه يمكن القول أن جماعة سطات بمعية مستشاريها القانونيين و خبرائها تدفع مرة أخرى ثمن سوء تدبيرها و ارتكابها لأخطاء فادحة خاصة إذا تعلق الأمر بمشروع استثماري ك”كرين بارك” الذي حول ما كان يعرف في البداية ب”المسبح البلدي ” إلى مركب سياحي بفضاءات و مسابح مجهزة بأحدث التجهيزات و بمواصفات عصرية ، بعدما عمل المستثمر عزيز وهبي ، على إعادة تأهيله طيلة سنوات كما هو موثق في فيديوهات يمكن الاطلاع عليها عبر اليوتيوب و طبعا بتكلفة مالية طائلة، علما أن مثل هذه المشاريع  التي تشغل يد عاملة مهمة و تستقبل عددا كبيرا من الزوار كمتنفس يستجيب لمتطلبات مرتاديه و يقدم لهم الخدمات الضرورية، تقتضي التعاون و إيجاد حلول و صيغ متوافق عليها صونا لحقوق كل الأطراف و هو ما استعصى على المجالس الجماعية المتعاقبة فكانت النتائج عكسية.

اليوم و بعدما اتضحت الصورة بات لزاما على المجلس الجماعي الحالي البحث عن حلول واقعية و مقبولة من الطرفين بإمكانها الدفع بالمشروع إلى الأمام ، ما دام أن سبل البحث عن العراقيل لم تعد مجدية و ما دام أن القضاء حسم النقط القانونية لفائدة المستثمر ، و إلا فإن الدخول في متاهات أخرى قد يكبد خزينة الجماعة خسائر مادية متوالية ، مع الإشارة  إلى أن ميزانية الجماعة لازالت متابعة بأداء تعويضات خيالية أخرى لفائدة ذوي حقوق وفقا لمقررات قضائية في قضايا مختلفة أخرى.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *