زراعة الجزر تستنزف الفرشة المائية بجماعة سيدي العايدي و شبح العطش يؤرق مضجع ساكنة عدد من الدواوير

زراعة الجزر تستنزف الفرشة المائية بجماعة سيدي العايدي و شبح العطش يؤرق مضجع ساكنة عدد من الدواوير
مجلة24 - عبد الصمد بياضي

باتت بوادر أزمة عطش تلوح في الأفق بعدد من الدواوير التابعة لجماعة سيدي العايدي ضواحي سطات بسبب غياب رؤى استراتيجية تهدف إلى عقلنة ترشيد و استعمال المياه و عدم قيام السلطات المختصة بالأدوار المنوطة بها للحد من الاستغلال العشوائي لهذه المادة الحيوية.

في هذا السياق يسيطر فلاحو زراعة الجزر أو ” مالين خيزو” كما يصطلح عليهم على كميات هائلة من المياه بجماعة سيدي العايدي و خاصة بدواوير كل من ” العنانات ” و ” أولاد الهبطي ” و ” أولاد غنام ” و ” جبالة ” و ” المرازيك” ، من خلال حفر أبار متقاربة أغلبها بدون رخص أو برخص لا تفي الشروط المطلوبة ، و ذلك من أجل سقي مساحات شاسعة من الجزر تقدر بعشرات الهكتارات ،و إقامة ضهاريج و بحيرات و برك لتجميع المياه بآلاف الأمتار المكعبة ، و هو الأمر الذي يتسبب في استنزاف الفرشة المائية و شح الآبار في المناطق التي لازالت تعتمد عليها الساكنة في الشرب و الاستعمال اليومي.

في ذات السياق ، تشوب عمليات حفر الآبار بالمناطق المذكورة مجموعة من الخروقات توجه من خلالها الساكنة أصابع الاتهام للسلطات المحلية و الإقليمية ، في إشارة إلى غضها الطرف عن عدد من التجاوزات و تسليمها أحيانا الرخص بشكل مريب لفائدة فلاحين رأسماليين لحفر آبار و ثقب مائية دون مراعاة الضوابط و المعايير المعمول بها و التي تتماشى و التوجيهات الملكية السامية التي أكد فيها جلالة الملك محمد السادس على ضرورة ترشيد استعمال الماء ، و هو ما يجسد الاهتمام الذي يوليه جلالته لأهمية الماء في ظل التغيرات المناخية و الإجهاد المائي الذي سيؤثر لامحالة على النمودج التنموي .

في سياق متصل تطالب ساكنة المنطقة بتدخل عاجل للوزارة الوصية و باقي المتدخلين مخافة أزمة عطش قد ترخي بظلالها على مجموعة من الدواوير و خاصة التي لا تعتمد على الماء الصالح للشرب التابع للمكتب الوطني للماء و الكهرباء ، و العطش لا يعنى به الإنسان فقط بل حتى المواشي و بعض الأغراس التي تساهم في الدخل المحدود و الاكتفاء الذاتي لبعض الأسر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *