افتتاحية مجلة 24 : دعوة رسمية للعثماني باستخدام السلاسة والمرونة
المنشور رقم 16/2020 الصادر بتاريخ السابع من شهر أكتوبر الجاري، عن السيد العثماني، رئيس الحكومة والمتعلق بتنظيم مباريات التوظيف والكفاءة المهنية، يدعو فيه كافة إدارات الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، إلى تدبير مختلف المراحل المرتبطة بهذه المباريات والامتحانات بالسلاسة والمرونة اللازمتين.
أولا لتمكين الإدارات من التجاوب مع حاجاتها الملحة، وتحفيزا لمواردها البشرية. هذه الإجراءات فرضتها الحالة الوبائية التي تعرفها البلاد في ظل جائحة كوفيد 19 وتطوراتها المتلاحقة.
ما يستوقفنا في المنشور، هو الحث على السلاسة والمرونة والأمر بإجازتهما، علما أن الإجراءات الاحترازية إن تم تطبيقها على الوجه الأكمل لا تمس في أي شيء، تنظيم المباريات والاختبارات المهنية. ولكن المثير للانتباه هو هذه الدعوة من رئيس الحكومة إلى كذا استخدام.
إن القرارات التي تصدر عن رئاسة الحكومة لا تقبل التسرع في إصدارها وهي ملزمة بتأمل تبعات قراراتها.
فقد أصدر رئيس الحكومة قرارا، بتوقيف صرف مستحقات السنة المالية الجارية وانسحب القرار على المستحقات الملزمة للدولة لفائدة العاملين بالإدارات العمومية لسنوات 17 و18 كما حدث بمكتب التكوين المهني حيث تقيد المراقب المالي بمنشور رئيس الحكومة وبات الأمر يستدعي قرارا من وزير المالية، للخروج من هذا النفق.
ساعة إصدار المنشور هل استحضر السيد رئيس الحكومة، مبدأ تحفيز مستخدمين المكتب وعدم عرقلة مستحقاتهم.
بالعودة إلى الدعوة لاستخدام إجراءات السلاسة والمرونة في إجراء المباريات والاختبارات المهنية، قد يتيح وبشكل رسمي للرؤساء تأويلها حسب الظرف والسياق، لتتعارض مع مبدأ الفرص المتكافئة.
ألم تمر امتحانات شهادة الباكلوريا والجامعية في ظروف لم تثر فيها السلاسة والمرونة؟ لكن نؤكد أن استخدام مصطلح المرونة في السياسة المغربية، أثبت في تجارب مدونة الشغل أنه يستهدف بشكل أو بآخر المس بالتوازنات في حماية المصالح المشتركة بين الناس.

