السفيرة كريمة بنيعيش تعود للعاصمة مدريد
عادت كريمة بنيعيش سفيرة المغرب في إسبانيا إلى العاصمة مدريد لتلتحق بمهامها على رأس السفارة المغربية وذالك بعد عام تقريبا من الغياب الذي كان بسبب الأزمة الدبلوماسية بين المغرب و إسبانيا.
وقالت السيدة بنيعيش بعد وقت قصير من هبوطها في مدريد «أنه لمن دواعي سروري العودة إلى العمل في مدريد والعمل على تعزيز العلاقات بين إسبانيا والمغرب كما حددتها بلداننا». وتأتي عودة السفيرة المغربية بعد يومين من إعلان إسبانيا أنها تؤيد الإقتراح المغربي للحكم الذاتي للصحراء المغربية ، معتبرة ذلك الأساس «الأكثر جدية وواقعية ومصداقية» لحل النزاع. وكانت بنيعيش «سعيدة وراضية» بعودتها إلى منصبها وأكدت السفيرة المغربية أن «مرحلة جديدة ستفتح في العلاقات بين البلدين وستكون مرحلة هامة».
وردا على سؤال حول دعم إسبانيا للإقتراح المغربي للحكم الذاتي للصحراء، قالت بنيعيش أن «المغرب يقدر هذا الدعم » حيث أن هذا الموقف تتشاطره الولايات المتحدة أيضاً . واختتمت السفيرة المغربية قائلة «نحن دول أخوية، وإنه لشرف لي أن نساهم في تعميق علاقاتنا».
عودة كريمة بنيعيش إلى إسبانيا تضع حداً للأزمة الدبلوماسية بين إسبانيا والمغرب الناجمة عن قرار مدريد بالترحيب بزعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، في مستشفى في لوغرونيو العام الماضي لعلاجه من كوفيد-19. أدى هذا القرار إلى تفاقم العلاقات بين البلدين، وكان أخطر حلقة له في موجة الهجرة في مايو 2021، عندما دخل ما يفوق 6000 مهاجر لسبتة المحتلة ، وكان بينهم قاصرين . ومنذ ذلك الحين، عملت مدريد والرباط معا لحل الأزمة و كان التواصل دائم من طرف الملك محمد السادس والملك فيليبي السادس للإتفاق على حل يرضي الطرفين .
وأخيرا، وجه رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، يوم الجمعة الماضي، رسالة إلى الملك محمد السادس ذكر فيها أن إقتراح المغرب بشأن الحكم الذاتي للصحراء الغربية لعام 2007 هو «الأساس الأكثر جدية ومصداقية وواقعية لحل هذا النزاع». في الرسالة الصادرة عن مجلس الوزراء الملكي المغربي، أكد سانشيز أن إسبانيا «تعترف بأهمية مسألة الصحراء بالنسبة للمغرب» وتسلط الضوء على «الجهود الجادة والموثوقة التي يبذلها المغرب في إطار الأمم المتحدة لإيجاد حل مقبول للطرفين» للنزاع بين المغرب و جبهة البوليساريو على الصحراء المغربية

