الإفراج عن 8947 سجيناً بالمغرب بعد تفعيل نظام التخفيض التلقائي للعقوبة

الإفراج عن 8947 سجيناً بالمغرب بعد تفعيل نظام التخفيض التلقائي للعقوبة
الحافضي سعيد

في إطار تنزيل ورش إصلاح العدالة، أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن تفعيل المقتضيات الجديدة لقانون المسطرة الجنائية رقم 22.01، كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانون رقم 03.23، وهو ما أسفر عن الإفراج الفوري عن 8947 سجينا، في خطوة تعكس توجهاً جديداً نحو تعزيز إعادة الإدماج وتحفيز السلوك الإيجابي داخل المؤسسات السجنية.

وأوضح الوزير أن هذا التحول يأتي من خلال اعتماد نظام التخفيض التلقائي للعقوبة السالبة للحرية، كآلية قانونية تربط الاستفادة من الامتياز بتحسن سلوك السجين وانخراطه في برامج التأهيل والإصلاح، بما يجسد انتقال السياسة الجنائية إلى مقاربة أكثر إنسانية وإدماجية.

ويعتمد هذا النظام على معايير محددة، حيث يستفيد السجين المحكوم بسنة أو أقل من تخفيض قدره خمسة أيام عن كل شهر، بينما يستفيد المحكومون بعقوبات تفوق سنة من شهر عن كل سنة ويومين عن كل شهر، وذلك بهدف ترسيخ الانضباط داخل السجون وتشجيع السلوك القويم.

كما يتم تفعيل هذا الإجراء بشكل تلقائي عبر لجنة داخل كل مؤسسة سجنية، تضم عدداً من المسؤولين الإداريين والاجتماعيين والطبيين، تتولى تتبع وضعيات السجناء بشكل دوري، مع التحقق من استيفائهم للشروط القانونية المنصوص عليها.

وفي إطار ضمان الشفافية والإنصاف، تم إقرار آلية للتظلم لفائدة السجناء غير المستفيدين، وذلك أمام لجنة مختصة على مستوى المحاكم الابتدائية برئاسة قاضي تطبيق العقوبات، مع إمكانية منح تخفيضات إضافية للسجناء المنخرطين في برامج الإدماج أو المتميزين في التكوين والدراسة أو العلاج.

وأكد الوزير أن هذا النظام شمل أيضاً بعض المحكومين ذوي السوابق القضائية، شريطة إثبات تحسن سلوكهم، وذلك في حدود نصف المدة القانونية، وفق الضوابط المحددة.

وكشف المسؤول الحكومي أن عدد المستفيدين من نظام التخفيض التلقائي خلال الفترة الممتدة من 29 يناير إلى 15 مارس 2026 بلغ حوالي 88 ألفاً و229 سجينا، أي ما يعادل 88.40% من مجموع الساكنة السجنية التي بلغت 99 ألفاً و807 سجناء، وهو ما يعكس الأثر الواسع لهذا الإصلاح.

وأشار إلى أن هذه الآلية مكنت بشكل مباشر من الإفراج عن 8947 سجينا، مبرزاً أن الوزارة تواصل عملها بتنسيق مع مختلف المؤسسات المعنية لتعزيز التكوين وضمان تنزيل موحد وفعال لهذا النظام.

وختم عبد اللطيف وهبي تصريحه بالإعلان عن العمل على إطلاق منصة رقمية خاصة بتدبير نظام التخفيض التلقائي للعقوبة، بهدف تحسين الحكامة وتعزيز الشفافية والنجاعة في تطبيق هذا الورش الإصلاحي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *