نساء مغربيات تلجأن لمشاهد خادشة للحياء بحجة “روتيني اليومي” لجلب المشاهدات

نساء مغربيات تلجأن لمشاهد خادشة للحياء بحجة “روتيني اليومي” لجلب المشاهدات
مجلة 24 - بوشعيب نجار

ساهم التطور التكنولوجي و استعمال منصات التواصل الاجتماعي و القنوات على الشبكة العنكبوتية بشكل كبير في تغيير أنماط الحياة في المجتمع المغربي ، و أضحت الوسائل المتاحة اليوم مصدرا للتعامل في جميع المجالات ، غير أن البحث عن “البوز” و الشهرة يعتبر أكبر أهداف شريحة مهمة من المجتمع في صفوف الجنسين ، علما أن هذا الإشعاع و الظهور المتميز غالبا ما يكون مقرونا بهدف البحث عن الدخل المادي و خاصة على قنوات اليوتيوب.

فيديوهات “الروتيني اليومي” للنساء نوع لتجارة بتوجهات متناقضة لجأت إليها نساء في مختلف مجتمعات العالم و حتى النساء المغربيات استهوتهن هذه الظاهرة إن صح التعبير ، و لو أن البعض منهن تجاوز حدود المألوف ، حتى أن المشاهد صارت تتراوح بين الخادشة للحياء و الإباحية أحيانا.

قنوات اليوتيوب أصبحت اليوم تعج بفيديوهات و مشاهد بطلاتها نساء مغربيات يعرضن من خلالها كيفية قضاء الحاجيات اليومية و طرق القيام بالأشغال المرتبطة بالمنزل و المطبخ و الحديقة ، لكن الهدف الأسمى من هذا الظهور اللافت على السوشل ميديا ليس الروتينيات اليومية ، بل يتعلق الأمر بإبراز مقومات جسدية حساسة من خلال تركيز الكاميرا على الأماكن و الأطراف المثيرة كالمأخرة و الأرداف و الصدر.

و اعتمادا على الإحصائيات المتعلقة بعدد المتابعات و المشاهدات ، يمكن القول أن جمهورا غفيرا من مختلف الفئات العمرية يجلبه هذا النوع من المشاهد ، بل أن بعض “البطلات” سلمت أنها أضحت نجمة لها محبين كثر و هي مضطرة لإنتاج الجديد يوميا أو أسبوعيا ، مع إضافة المزيد من الإثارة من مشهد لآخر .

و معلوم أنه كلما زاد عدد المشاهدات كلما كان الدخل مهما ، و هذا أمر يمكن تقبله إذا كان الهدف الصرف هو البحث عن المال ، غير أن الأشياء عندما تتجاوز حدودها تصبح أكثر سلبية و مضرة في جوانب عدة بالنسبة للمجتمع ، و تترتب عليها مشاكل و إشكاليات يصعب تقويمها و إيجاد حلول لها فيما بعد ، و يصبح معها المجتمع و الأسر خاصة عرضة لتسرب السموم اللاأخلاقية و اندثار المبادئ و القيم الدينية بشكل كبير.

قد يقول قائل أن الحرية الشخصية لا يمكن التنازع بخصوصها ، و هذا تفكير العلمانيين إلى حد كبير ، غير أن التفكير العقلاني يستوجب استحضار كل ما من شأنه الحفاظ على التقاليد و العادات و القيم المستقيمة ، التي تعطي الصورة المثالية و التوجه الصحيح للأجيال القادمة بعيدا عن التقليد و الميل إلى ثقافات هجينة و هدامة.

في كل أحوال على المختصين و المهتمين و السلطات المختصة إعادة النظر في كل ما من شأنه السماح بنشر هذه الفيديوهات الخادشة للحياء، و مراقبة محتوياتها ، و لو تطلب الأمر إصدار قوانين تطبط و تقنن هذا النوع من التجارة عبر السوشل ميديا و خاصة في مجتمعاتنا العربية و الإسلامية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *