تقنيو قسم الاشعة بمستشفى محمد الخامس بالجديدة يستنجدون
قسم الأشعة بأي مستشفى له أهميته لكونه له علاقة مباشرة بجميع الأقسام الأخرى .و في نفس الوقت له خطورته الخاصة على الشغيلة و على المحيط الذي يتواجد فيه من جراء تسريب الإشعاعات… الشيء الذي يتطلب احترام المعايير التي يوصي بها المركز الوطني للحماية من الاشعة (CNRP) .
و يحتوى قسم الأشعة بمستشفى محمد الخامس بالجديدة على آليات جد متطورة في علم الأشعة، لكنه يعاني من نقص حاد في الموارد البشرية ، و إرادة الإصلاح التي يدعيها مدير المستشفى بالنيابة تبتدئ بالمطالبة بتعزيز الموارد البشرية في هذا التخصص عوض التقليص بتعيين أحد تقنيي الأشعة في مهمة إدارية، علما أن القسم أضيف له جهاز “سكانير” جديد، و ما يتطلبه من مجهود بشري إضافي دون الحديث عن الضغط الذي أضافته جائحة كرونا ، إذ أصبحت شغيلة هذا القسم رهينة الطلبيات الكثيرة و المختلفة و المستعجلة وخصوصا مصابو حوادث السير و مرضى كوفيد و …بل أصبح التقني لا يجد الوقت ” باش يحك راسو ” كما يقول المثل الشعبي المغربي .
و حين يشتكي من العياء و العناء يستنكر المدير بالنيابة للمستشفى كل الشكايات بسؤال تبخيسي لعمل تقنيي الأشعة ” مالكم اش كتديرو ياك كتوركو غير على بوطونة “….
فهل يحق أن يصدر مثل هذا الكلام الجارح من طرف طبيب سمي مجازا مديرا للمستشفى بالنيابة.؟ وهل يعقل أن يتصرف المدير الذي يدعي أنه جاء لإصلاح ما أفسده سابقوه بهذه الطريقة ؟ و هل هذه هي التحفيزات في زمن كرونا ؟ و هل بهذه الأساليب نشكر الجيش الأبيض…. ؟ علما أنهم معرضون للعدوى من مرضى كوفيد 19.
و كلما طالبوا باجتماع مع سيادته إلا وكان التسويف هو سيد الموقف ،بل إنه أعلن عن مواعيد للاجتماع بهم غير ما مرة، و سرعان ما تبخرت هذه المواعيد بدعوى كثرة الأشغال التي يقوم بها في زمن كرونا.
عمل المدير بالنيابة سيصل منتهاه في القريب العاجل ، انطلاقا من كون المصالح المركزية للوزارة أعلنت عن شغور هذا المنصب، و الإحساس بالنهاية عجل بتثبيت الأتباع في المراكز الحساسة في حين أن الشغيلة الصحية بكل فئاتها و التي يقع عليها ضغط المستشفى بكل مرافقه فلا يهمه أن عملت او مرضت او انهكت قواها .
و المثال هو ما وقع للمرضات اللواتي تم تجويعهن او اللواتي تم طردهن من مصلحة كوفيد و هن يحملن الفيروس فتسببوا في نشر العدوى وسط عائلاتهن.. و الحلول الموجودة لدى سيادته هي الصراخ و العويل الذي يعود الى السنوات السيئة الذكر.
تقنيو قسم الأشعة وصلوا إلى نهاية الصبر ، اشتكوا و لم ينصفوا ،عقدوا العزم على الإجتماع بالمدير من أجل إيجاد الحلول فتبخرت احلامهم ، اشتكوا من نقص الموارد البشرية فأضاف أجهزة جديدة و عين أحدهم في مهمة خارج القسم ، لينطبق عليهم القولة الشهيرة ” ما قدو على الفيل زادهم فيلة ” .
قسم الأشعة يجب أن يظل مشتغلا، و على المسؤولين ان ينتبهوا إلى معاناة الشغيلة خوفا من اف٦لاس هذا القسم من جراء الضغط النفسي الممارس من طرف المدير، تارة بالكلام النابي وتارة بالفعل الممنهج لإضافة أعباء جديدة و تنقيل البعض في مهام أخرى رغم الخصاص المهول في الموارد البشرية.
لقد اصبح هذا القسم في كف عفريت و ينذر بحدوث الأسوأ اذا لم تتخذ الإجراءات اللازمة لحل مشاكل الشغيلة العاملة به .

