رئيس جماعة تطوان يلتزم بإعادة تفعيل الإتفاقية المبرمة بين الجماعة وجمعية يحيى للاطفال التوحديين بتطوان خلال زيارته لها

رئيس جماعة تطوان يلتزم بإعادة تفعيل الإتفاقية المبرمة بين الجماعة وجمعية يحيى للاطفال التوحديين بتطوان خلال زيارته لها
مجلة 24 : متابعة مكتب تطوان

زار، يومه الإثنين 11 أكتوبر الجاري، رئيس جماعة تطوان السيد مصطفى البكوري مركز الأشخاص التوحديين، من أجل الوقوف على الخدمات والأنشطة التي يقدمها المركز للأطفال الذي يعانون من إعاقة التوحد.

وكان في إستقبال السيد الرئيس، رئيس جمعية يحيى للأطفال التوحديين بتطوان السيد محمد اقلاينة الذي كان مرفوقا بأعضاء مكتب الجمعية ومدير المركز، حيث قاموا بجولة بمرافق المركز، الذي تديره جمعية يحيى للأطفال التوحديين بتطوان، وقدمت خلالها شروحات حول الأنشطة والخدمات الطبية والشبه طبية والتربوية والتعليمية.

وبعد الوقوف على جل مرافق المركز، قدم رئيس جمعية يحيى للأطفال التوحديين بتطوان السيد محمد اقلاينة عرضا حول المركز، وأكد أن هذا الأخير ثمرة شراكة بين مجموعة من الفاعلين المؤسساتيين، ومتوج جهد آباء وأولياء شريحة مهمة من المجتمع، والتي تعاني من إعاقة التوحد، التي تختلف كثيرا مع باقي الإعاقات الجسدية والعقلية، والتي تتطلب تعاملا تربويا وبيداغوجيا وطبيا مختلفا عن نظيرتها من الإعاقات.

وأبرز اقلاينة، أن المركز المركز يستقبل 380 طفلا يستفيدون من حصص تربوية وتعليمية وطبية وشبه طبية، بالإضافة إلى أنشطة رياضية وترفيهية، مؤطرة ببرامج ومناهج علمية حديثة خاصة بالتربية الدامجة للأطفال التوحديين.

و ذكر رئيس الجمعية أن مشكل الإعاقة مشكل مجتمعي تعاني منه مدينة تطوان، مما جعل المركز يعجز في إستقبال جميع الأطفال التوحديين بالمدينة، خاصة وأن لائحة الانتظار بالمركز تصل إلى 480 طفل، حيث أن طريقة الإشتغال تتطلب برنامجا وتأطيرا وحصصا فردية خاصة بكل إعاقة.

وأشار اقلاينة أن ميزانية المزكز تستنزف شهريا أكثر من 22 مليون سنتيم، منها أكثر من 15 مليون سنتيم تخصص لأداء أجور المستخدمين وأطر المركز، البالغ عددهم أكثر من 80 مستخدما، علما أن حوالي 300 طفل مستفيد ينحدرون من أسر تعاني من الهشاشة والعوز، مما يستحيل إجبارهم على أداء واجبات شهرية للإستفادة من خدمات المركز.

وشدد الرئيس على أن الجمعية تطمح إلى الإنتقال من التدخل المبكر إلى التدخل المهني، مما يفرض إيجاد بدائل مالية وشراكات كبير، مشيرا في ختام تدخله أن جماعة تطوان ومنذ سنة 2017 توقفت في تنفيذ بنود الإتفاقية التي تربطها بالجمعية، خاصة المنحة السنوية المقدرة في 100 ألف درهم.

من جانبه نوه رئيس الجماعة السيد مصطفى البكوري بالتنظيم والعمل الإحترافي المعتمل داخل المركز، مؤكدا أن هذا المركز الذي وضع حجره الأساس جلالة الملك في أبريل 2014 يعد معلمة تربوية وإجتماعية بمدينة تطوان، كما شكر الجمعية وأطر المركز على المجهودات الكبيرة والخدمات الجليلة التي يقدمونها لشريحة مهمة من المجتمع، والتي من المفروض أن تأخذ حقها الدستوري من التعليم والرعاية والإدماج.

وأكد الرئيس أنه على الرغم من الصعوبات المالية التي تعاني منها الجماعة حاليا، وبالنظر إلى الشريحة المستهدفة من هذا المشروع وقيمة الخدمات ووقعها على الأسر المغربية، فإننا مطوقون، يقول الرئيس، بضرورة إعادة تفعيل بنود الإتفاقية المبرمة سنة 2014 بين جماعة تطوان والجمعية، على الرغم من أن القيمة المالية الزهيدة، بالنظر إلى حجم وقيمة الخدمات التي يقدمها المركز.

وشدد الرئيس أن المكتب المسير للجماعة سيعمل على الترافع والدفاع عن مصالح واهداف الجمعية والمركز مع المؤسسات المنتخبة الإقليمية والجهوية والوطنية، لأجل البحث عن موارد مالية جديدة، خاصة وان الجمعية بصدد فتح مركز ثاني للأشخاص التوحديين بالقرب من المحكمة الإبتدائية.

ويشار أن مركز الأشخاص التوحديين بتطوان يتواجد بشارع كابول بحي سانية الرمل، رصد له غلاف 10 ملايين درهم من أجل بناءه، حيث إنجز في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و وزارتي الصحة والتربية الوطنية و التكوين المهني، إذ أضحى مرجعا بجهة طنجة تطوان الحسيمة في مجال التدخل المبكر والادماج التربوي لهذا النوع من الإعاقة، ويوفر المركز قاعات للتدخل المبكر وأخرى للإدماج التربوي والتربية الخاصة وتقويم النطق والعلاج الوظيفي والترويض الطبي والعلاج النفسي الحركي والتأهيل البدني ومسبح، بالإضافة إلى مكتبة وقاعة للمعلوميات، والفنون التشكيلية والموسيقى، هذا إلى قاعة المتعددة الحواس، التي تعتبر الأولى على الصعيد الوطني.

وتطمح جمعية يحيى للأشخاص التوحديين إلى إنجاز مشروع ثاني بتطوان خاص باعاقة التوحد، حيث يجري بناء مركز تابع للجمعية بالحي الإداري بتطوان، قصد توسيع نشاط المركز واستيعاب طلبات اباء واولياء الاطفال التوحديين، خاصة وأن أكثر من 480 طفل يوجدون في لائحة الإنتظار.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *