تحالف “المقايضة” بين الميزان و الحمامة بسطات.. ما ذا ينتظر جماعتي سيدي العايدي و كيسر؟؟
انطلقت أولى المشاهد الساخرة المعبرة عن تجاوز المفهوم السياسي لدى بعض البرلمانيين الجدد لحدوده، و لم يقنعهم مجرد الحصول على مقعد برلماني، ليتحول شغلهم الشاغل حاليا إلى محاولة التحكم في خارطة التحالفات ببعض الجماعات الترابية ، لكن بأسلوب المقايضة ، و هو ما جسدته الصورة الأسطورية لبرلمانيي الحمامة و الميزان في إحدى المقاهي .
الحديث عن صورة للبرلماني غياث عن حزب التجمع الوطني للأحرار ، و البرلماني القاسيمي عن حزب الاستقلال ، و التي تم تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي ، بعد توقيعهما على تحالفين مصلحيين بمدإ “اعطيني نعطيك” ، على أساس رئاسة جماعة كيسر للاستقلال و رئاسة المجلس الجماعي لسيدي العايدي للحمامة ، رغم أن هذين التحالفين تما في تعارض مع الصيغ القانونية ، و خاصة بالنسبة للاستقلال ، كما أكد عضو جماعة سيدي العايدي ، رضوان الهواري ، في اتصال هاتفي بمجلة 24.
و من خلال الصورة يتبين أن صياغة وثيقتا التحالفين تطلب وقتا مهما و أسفرت عن تدخين سجائر كثيرة قبل توقيعهما و توجيه النظارات نحو عدسة التصوير ، غير أن ما يدعو للسخرية أكثر هو عبارة ” استحضارا للمصلحة العامة و تلبية لمطالب عموم الساكنة..” التي تضمنتها وثيقتا التحالفين ، خاصة و أن البرلمانيان المحترمان يعلمان جيدا مطالب ساكنة جماعة سيدي العايدي على الخصوص و المنصبة في القضاء على أخطبوط الفساد و مجرمي اختلاس الأموال المحكوم عليهم بالسجن.
و تأتي هذه الخرجة الفيسبوكية المحروقة للبرلمانيين المعنيين ، بعد الإعلان عن تحالف بجماعة سيدي العايدي تمخض عنه إسناد الرئاسة لحزب الإتحاد الدستوري و تم وضع الترشح لدى مصالح عمالة سطات، أما بخصوص جماعة كيسر فقد شكلت وفاة المشمول برحمة الله الراحل ياسين الداودي ، فراغا تم استغلاله لبناء أسس المقايضة المفضوحة المعالم، و كل هذا لسد الطريق أمام حزب الحصان الذي أحدث مفاجئة مدوية سيطر من خلالها على مزامزة الجنوبية و نال رئاستها ، و هو ما شكل اندحارا لنصف أخطبوط الفساد في انتظار القضاء على النصف الآخر بمزامزة الشمالية.
في سياق متصل تعقد ساكنة جماعة سيدي العايدي ، آمالها على حزب الاتحاد الدستوري لنسف هذه المؤامرة و هو الذي يمتلك القوة و الآليات اللازمة و فلسفة التحالفات، لكن تدخله لا يجب أن يكون متأخرا و عليه أن لا يترك أي ثغرة بإمكانها منح الفرصة لتحالف المقايضة.
و كيفما كانت نتائج هذه التحالفات سيبقى إسناد رئاسة المجلس الجماعي لسيدي العايدي إلى الرئيس السابق وصمة عار على برلمانيي الحمامة و الميزان و هما على علم بسجله الأسود ، و الأكثر من هذا فهي خطوة تتضمن نوعا من المجازفة و غير محسوبة العواقب ، فالمصلحة العامة تقتضي الحكمة و التبصر و البحث عن أشخاص قادرين على أمانة التدبير و رفع التحديات المحلية و الوطنية.

