القنيطرة.. تسريبات وكواليس التحالفات الإنتخابية لتسيير المجلس الجماعي
مجلة24، مخلص حجيب
كشفت تسريبات كواليس الأحداث الإنتخابية بمدينة القنيطرة، على أن هناك أشخاص تجيد حبك السيناريوهات على شاكلة الأفلام البوليوودية المثيرة.. فبعد وابل من التكهنات الإنتخابوية هنا وهناك خصوصا عبر الصفحات الفيسبوكية وعلى محركات التواصل الرقمي بشكل عام، الكل تحول إلى محلل سياسي يستشرف المستقبل السياسوي بالمدينة بعين نظرية تستبق الواقع المادي، بتحليل خارج عن المنطق و الصواب، علما أن نتائح إستحقاقات 8 شتنبر هي بدورها خارج كل الحسابات العقلانية.
من جانب أخر علمت “مجلة24” من مصادر مقربة من حزب التجمع الوطني للأحرار أن “أنس البوعناني” وكيل لائحة الحزب، قد حسم مسبقا كرسي رئاسة المجلس الجماعي، وذالك بتحالفه مع كل من الإتحاد الدستوري 3 أعضاء و الحركة الشعبية ب 3 أعضاء و الإتحاد الإشتراكي ب2 أعضاء و التقدم الإشتراكية ب2 أعضاء و تحالف فدرالية اليسار ب2 أعضاء و حزب التجديد و الإنصاف ب عضو واحد و حزب جبهة القوى الديمقراطية ب 2 أعضاء كما تحالف مع أعضاء اللائحة المستقلة ب2 أعضاء، ناهيك انه يمتلك 14 عضوا داخل المجلس.
ويشاع أيضا، أن 3 أعضاء من حزب الإستقلال من بينهم “فاطمة العزري” و “محمد العزري” وعضوا أخر، قد قرروا مساندة لائحة “البوعناني”، فيما يبقى حزب المصباح يراقب المشهد من بعيد لكنه عازم على دعم “البوعناني” في حالة ما مالت الكفة لصالح “محمد تالموست” الذي يصارع من أجل العودة إلى كرسي رئاسة المجلس البلدي لمدينة القنيطرة، و يعتبر تدخل حزب البيجيدي ب7 أعضاء سيكون حاسما في هذه الإستحقاقات لسد الباب أمام وكيل لائحة حزب الحركة الديمقراطية الإجتماعية من حسم أمر رئاسة المجلس.
وعلمت “مجلة 24” كذالك، ان أعضاء حزب “المصباح” رغم مساندتهم لوكيل لائحة حزب الأحرار، إلا انهم لن يتحملوا أي حقيبة لتسيير المجلس القادم.. لكن يبقى الغموض يلف “عبد الله الوارثي” القيادي السابق في حزب الإستقلال و العضو الحالي في حزب “الحمامة”، حيث ليس من المستبعد أن يساند “محمد تالموست” الذي تجمعه به علاقة تاريخية فمن الغريب ان يتراجع عن دعمه؟، لأن هناك أخبار يتم ترويجها في الخفاء حول محاولته إستمالة بعض الأعضاء لصالح “تالموست” الذي لازالت حظوظه ضعيفة امام حظوظ “انس البوعناني”، فالسياسة في مدينة القنيطرة أضحت كالماء لا لون لها ولاطعم و لا رائحة، لكنها ضرورية لحياة بعض السياسيين الذين يرفضون التخلي على المواقع و الكراسي و المكاتب المكيفة التي إشتاق لها البعض بعد سنوات عجاف من الغياب.
بالمقابل يلعب “فوزي الشعبي” وكيل لائحة الجرار، بأوراقه الأخيرة للوصول إلى كرسي رئاسة الجماعة وقلب الموازين الحالية، وذالك بإعلانه عن الرغبة القوية في التحالف مع كل من “عبد الله الوارثي” و “محمد تالموست” للقطع الطريق على وكيل لائحة حزب الحمامة و بعض أعضاء حزب الإستقلال.
في ظل هذا المشهد السياسي الضبابي، لا يمكن إلا القول أن المواطن القنيطري اليوم أضحى يرفض مثل هذه الممارسات الغير أخلاقية التي جعلت من القنيطرة كعكة بين أيدي تجار الإنتخابات، فهل ستتدخل وزارة الداخلية للوقوف على هذه السلوكات التي تعيق المسار الديمقراطي ببلادنا.

