ملاحظات منهجية حول عملية تعيين رئيس للحكومة الجديد
عين جلالة الملك الأمين العام لحزب التجمع الوطني للاحرار السيد عزيز اخنوش رئيسا لحكومة جلالته 2021 – 2026 وكلفه بتشكيل الحكومة بناء على الفصل 47 من الدستور الذي رسخ عرفا دستوريا يتعلق بتعيين ثالث أمين عام للحزب رئيسا للحكومة مشروطة بتصدر الانتخابات ، وعليه يجب تقديم مجموعة من الملاحظات في سياق الاعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية والجهوية والمحلية كما يلي:
1 – التصريحات المنافية للقانون ابان الاعلان عن النتائج :
ان تصريح السيد سعد الدين العثماني بكونه لم يتسلم المحاضر واتهامه السلطات بالبطء علما ان عدد من ممثلي الاحزاب لم يكون بحوزتهم توكيل قانوني ورغم ذلك سلمتهم المحاضر رغم عدم الشرط الشكلي.
إضافة إلى أن سعد الدين العثماني ما يزال رئيس حكومة تدبير الامور الجارية الى حدود تسليم السلط بينهم وبين رئيس الحكومة الجديد، ومثل هذه الخرجات تدل على انه تحدث من خارج مكانته الحكومية وأبان عن ضعف الالتزام السياسي الرسمي وضرب في المسطر الادارية التي هي تحت تصرف نفس رئيس الحكومة يدل على التناقض بين الشخصية التي يطغى عليها الانفصام بين شخصية المنصب وشخصية السياسي.
2 – إن تصريح السيد الداودي قائلا أن قانون الانتخابات صدر ضد حزب العدالة والتنمية رغم أن الحزب طعن بعدم دستوريته أمام المحكمة الدستورية ، وهذا دليل على أن سوء التأويل للقاعدة القانونية ولخصائصها التي من بينها التعميم والتجريد وبذلك فان القاعدة القانونية إذا خدمت حزب واحد دون باقي الأحزاب هي التي يجب تغييرها وليس العكس، وأن القاسم الانتخابي الذي اتبعه المغرب معمول به في كثير من الدول ولم يطعن أي حزب في القانون الانتخابي .
-3 وبالنسبة لتصريح بن كيران أيضا ومخرجاته المتعلقة بشخص عزيز اخنوش لا يصلح لممارسة السلطة هو طعن في نتائج الانتخابات وفي المؤهلات الشخصية وأبان على أن التهريج السياسي لا يجدي نفعا ، وتداركه للخطأ بالقول انتهى الكلام بمجرد تعيين جلالة الملك للسيد عزيز أخنوش رئيسا للحكومة .
– تعيين رئيس الحكومة الجديد ورهان التحالف الحكومي.
أن الممارسة السياسية بدون حمل برامج تنموية متوافق عليها ودون توفر قدرة الدفاع عن المصالح العليا للبلاد والاعتماد فقط على شرعية الانتخابات لا تعطي أية مردودية ، بالإضافة إلى أن الظرفية الحالية تتطلب منتخبا حكوميا قادرا على مواكبة المشاريع الكبرى وطنيا ودوليا ومواجهة كل التحديات الدولية و الإقليمية .
إن التداول على السلطة مشروط بضرورة احترام قواعده الثلاث وهي :
– الاقرار بشرعية النظام السياسي واحترام الثوابت الوطنية .
– ممارسة سلطات محددة لا تخرج عن الدستور والقوانين المعمول بها.
– ضمان بطاقة العودة من أحزاب الأغلبية الى أحزاب المعارضة التي كانت من أغلبية وتحولت إلى معارضة.
هذا و بالعودة إلى التحول الذي طرأ على الوضعية السياسية ونسبة المشاركة التي فاقت الخمسين في المائة وتغيير ترتيب الاحزاب بناء على النتائج المعلنة يوم 8 شتنبر يتبن أن التحالف الحكومي سيكون من أجل العمل بدلا من اقتسام الحقائب مثل التجارب السابقة.
وقيادة الحكومة من طرف حزب الوسط ستتسم بالمرونة التي ستطغى على الحوار والتحالف بحكم أن حزب التجمع الوطني للأحرار وسطي وكان حاضرا في التشكيلات الحكومية السابقة .
فاذا تحالف مع الحزب الثاني والثالث سيصبح عدد الاعضاء البرلمانيين بمجلس النواب 270 عضوا . وهذه الإمكانية ستجعل الحكومة بأغلبية منسجمة وكافية لقيادة الحكومة بتحالف حزبي ثلاثي يقوده الوسط التقليدي مع الوسط المعاصر اضافة الى الحزب التاريخي المحافظ وسيجعل الفريق الحكومي قوي.
أما إذا قرر الحزب الثاني أو الثالث أن يبقى في المعارضة خوفا من فراغ كرسي المعارضة البرلمانية فإن تشكيل الحكومة سيكون من أكبر عدد من الأحزاب السياسية المتوسطة والصغرى خصوصا التي تتوفر على فريق برلماني .
ويبقى شرط الأغلبية ضروري مهما كانت التحالفات والتنازلات بين الفرقاء السياسيين إضافة إلى تجنب أي بلوكات حكومي وتجنب الأخطاء التي سقط فيها بن كيران . لأنه لا مجال لتضييع أو هدر زمن تنزيل النموذج التنموي الشيء يتقاطع من وضعية السيد عزيز أخنوش في مجال الثروة يحتل المرتبة 12 افريقيا .

