الترحال السياسي لدى الأحزاب وهؤلاء أهم من “قلب الفيستة” في الانتخابات بإقليم إفران
انطلقت الحملة الانتخابية البرلمانية و الجهوية و المحلية، للانتخابات التي ستشهدها بلادنا يوم 8 شتنبر 2021 و السيمة الغالبة عليها هو الترحال السياسي المتعدد الاتجاهات و الأوجه من حزب لآخر.
فمن بين الأحزاب التي ارتحل إليها عدد من رؤساء اللوائح الانتخابية و المستشارين السابقتين حزب الأحرار، حيث تصدر مرشح البرلمان لحزب الأصالة و المعاصرة لسنة 2016 “عبد الرزاق هاشمي” لائحة الأحرار في الانتخابات التشريعية 2021. فيما انتقل وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية للانتخابات السابقة لجماعة ازرو و نائب رئيس جماعة ازرو الحالي “المحمدي الحسين” وصيفا لوكيل لائحة الأحرار بجماعة ازرو.
اما وكيل اللائحة للانتخابات الجهوية لحزب الحمامة “حكيم اشقيق” فهو وافد من حزب العدالة و التنمية.
و يعد أيضا التحاق القيادي الحركي” حمو احلي “رفقة عدد من مرشحي جماعة عين اللوح نحو الأحرار من أهم تيمة الترحال السياسي الذي شهده الإقليم.
و لم تسلم الجماعات الترابية الآخر ضاية عوا، افران ،تمحظيت، تكريكرة ،تزكيت،سيدي المخفي و سوق الحد من صور” قلب الفيستة “في اتجاه الحمامة و نحو أحزاب آخرى .
بدوره حزب “الوردة” لم ينجوا من الترحال السياسي بمغادرة ” عاشور لحسني” رئيس جماعة بنصميم نحو السنبلة رفقة نائبه” حميد زروال” من حزب البيجدي .
عملية الترحال شملت ايضا التحاق” محمد اوطالب ” رئيس جماعة ضاية عوا و نائب برلماني سابق عن حزب التقدم و الاشتراكية بحزب الاستقلال ،مرشحا للانتخابات التشريعية الحالية وكيلا للائحة.
أيضا غادر حزب “الكتاب” وكيل لائحة جماعة ازرو في الانتخابات السابقة “حسن السعودي” ليصبح بين عشية و ضحتها على رأس لائحة جماعة ازرو لحزب السنبلة.
و انتقل “رشيد الزروالي” عضو مجلس جهة فاس-مكناس عن حزب الأحرار نحو حزب الاستقلال وكيلا للائحة جماعةالجمعة 27 غشت 2021 .
وتجدر الإشارة إلى أن الفصل 61 من الدستور المغربي ينص على أنه “يجرد من صفة عضو في أحد المجلسين كل من تخلى عن انتمائه السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات، أو عن الفريق أو المجموعة البرلمانية التي ينتمي إليها. وتصرح المحكمة الدستورية بشغور المقعد، بناء على إحالة من رئيس المجلس الذي يعنيه الأمر، وذلك وفق أحكام النظام الداخلي للمجلس المعني، الذي يحدد أيضا آجال ومسطرة الإحالة على المحكمة الدستوري.
وفشلت الأحزاب السياسية في وقف ظاهرة “الترحال السياسي” رغم توافق عدة أحزاب ممثلة في البرلمان على ميثاق أخلاقي يقضي بعدم “سرقة المنتخبين”؛ غير أن جل هذه الأحزاب لا تلتزم بهذا الميثاق، وهو ما يسيء إلى مصداقية العمل السياسي ويكرس العزوف الانتخابي في المغرب وفق متابعين للشأن السياسي في البلاد.
وفي محاولة لتقليص ظاهرة “الترحال السياسي” أعطت القوانين الانتخابية الجديدة للقيادات الحزبية حق التقدم بطلبات تجريد البرلمانيين الذين غيروا “جلدهم السياسي” من مهامهم الانتدابية، إذ نص القانون التنظيمي لمجلس النواب على أنه يصبح من حق الأحزاب مراسلة رئيس مجلس النواب بهدف طلب طرد نائب برلماني بسبب التخلي عن انتمائه السياسي.

