مصنع الموت بطنجة… المديح السهل و المريح في زمن المحاسبة المشلولة
يقول الشاعر المصري أحمد فؤاد نجم
“مرالكلام زى الحسام
يقطع مكان ما يمر
أما المديح سهل ومريح
يخدع.. لكن بيضر
والكلمة دين من غير ايدين
بس الوفا عالحر.”
فعلاً المديح سهل ومريح يخدع كل من أطربه سماعه، فالنفس تهوى وتعشق أن تسمع ما تحب او ما وتعودت على سماعه.. على الرغم من معرفته المسبقة أنه مديح زائف وفارغ المحتوى، لذا كان من واجبنا المهني و الأخلاقي امام التاريخ ان نصرخ وننبه بأقلامنا وهذا أضعف الفعل، لقول كلمة حق في وجه التسلط و تجبر اصحاب رؤوس الأموال اللذين جمعوا مابين المال والسلطة السياسية، فتحكموا في العباد كأنهم عبيد لهم.. إنها عبودية القرن الواحد والعشرين.
إن مصنع النسيج بطنجة هو شكل من أشكال العبودية الجديدة، فغياب أدنى شروط العمل الكريم لما ينسجم و القوانين المنظمة للإستثمار في هكذا قطاع، كيف يمكن ان يموت غرقا 28 مغربي قبو جعل منه مصنع النسيج، وعند المطالبة بالمحاسبة تقف عجلة الحساب مابين “المقدم” و “القايد”، لن أتحدث عن ملاك المصنع (السري) لأن البورجوازية تطمح دائما الى الربح و مراكمة الأرباح بأي طريقة كانت ولو على حساب كرامة الانسان وانسانيته.
لكن وجب على المحاسبة أن تبدأ ب “المقدم” وتنتهي عند والي طنجة، بل كل من له سلطة و مسؤولية في مراقبة هذا القطاع.
إننا في زمن المسخ، فكل من راكم أموالاً أضحى متحكماً في كل شيء.. الم يحن الوقت لوقف هذه الممارسات وجعل المحاسبة بوصلة و قارب إنقاذ للمسلسل الديمقراطي المغربي.
قد نمدح سياسيات و إختيارات الوطن الكبرى بما يخدم الصالح العام، لكن لايجب يتحول المديح الى نظارات تخفي الواقع.

