خروقات تطال مدونة الأخلاقيات المتعلقة بالالتزامات المهنية لقطاع البيطرة

خروقات تطال مدونة الأخلاقيات المتعلقة بالالتزامات المهنية لقطاع البيطرة
الرباط، مجلة24

توصلت مجلة 24 على معطيات دقيقة مع اقتراب موعد الانتخابات المهنية للهيئة الوطنية للأطباء البياطرة، هذه المعطيات تتمثل في عدم انضباط رئيس الهيئة لمدونة الأخلاقيات المتعلقة بالالتزامات المهنية البيطرية، وفق ما جاء في مرسوم رقم 2.07.1332 صادر في 5 ربيع الثاني 1431 الموافق ل22 مارس 2010، ووفق الوثائق التي توصلنا بها والتي تبين أن السيد الرئيس قد أضحى يترأس جمعية مهنية بمنطقة السوالم تهتم بمنتجي الحليب، ليجعل بذلك من عنوان عيادته مقرا للجمعية في خرق وتنافي صريح مع ما جاء في مدونة الأخلاقيات التي تنظم هذا القطاع، وحسب المادة 13 من هذه المدونة التي تنص على أنه لا يجوز للبيطري أن يمارس بموازاة مع مهنته نشاطا أخر من شأنه أن يتداخل مع التزاماته الأخلاقية خاصة إذا منح وسائل المنافسة غير الشريفة اتجاه زملائه، كما يمنع أي نشاط تجاري داخل العيادات و المصحات البيطرية.
غير أن القانون لا يمنع الاستشفاء وتسليم الأدوية والمواد والأجهزة المتعلقة بممارسة المهنة طبقا لمقتضيات القانون رقم 21-80 ، كما تم تغييره وتتمته. “

وللعلم بالأمور أكثر، فإذا تمكن السيد الرئيس من ترأس جمعية مهنية لمنتجي الحليب فالأكيد جدا أن أغلب منتجي الحليب في المنطقة لن يبحثوا عن عيادة بيطرية أخرى سوى عيادة السيد الرئيس، هذا الأخير الذي ضرب عرض الحائط كل المواد المنظمة لهذا القطاع كما سبق الإشارة إليه.

وفي نفس السياق هناك بعض البياطرة المنتمين للهيئة، ومن بينهم رئيسها يتم تفويت لهم عدة مناطق التلقيح في البوادي، حيث قد سبق وأن استفاد السيد الرئيس من منطقتي تلقيح يبعدان عن بعضهما البعض ب500 كيلومتر، في خرق سافر للمادة 9 من مدونة الأخلاقيات المتعلقة بالالتزامات المهنية البيطرية التي تنص على أنه لا يحق للبيطري الذي يتحمل مسؤولية مهنية أو يؤدي مهمة إدارية أو سياسية في أن واحد. أن ينتفع منها مباشرة أو بصفة غير مباشرة لأغراض شخصية في ممارسة مهنته، فكيف استطاع الرئيس التوفيق ما بين منطقتين في ظل التزاماته التي لا نهاية لها؟ علما إذا كان الحضور الفعلي إجباري حسب قوانين المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغدائية، ألم يكن من الأجدر أن يستفيد البياطرة الشباب الذين يزاولون مهنة البيطرة في نفس المنطقة هم أولى بهذه المناطق مما ينسجم والعرف السائد عند البياطرة وهو إعطاء الأولوية للبياطرة الأقرب مسافة من مناطق التلقيح.

وقد تم تفويت عقدتين للرئيس مع الشركة الملكية لتشجيع الفرس، والتي تحتم عليه الحضور الفعلي من كل من الاثنين إلى الخميس ابتداء من شهر فبراير إلى نهاية شهر يونيو، فكيف استطاع التوفيق في الحضور في آن واحد في كل من منطقة حد سوالم والجديدة، في حين أن المنطقة تعج بالأطباء البياطرة الخواص.
كل هذه الممارسات ألا تدفعنا إلى طرح جملة من الأسئلة في مقدمتها أين هو دور الوزارة الوصية لفتح تحقيق جدي للارتقاء بهذا القطاع النبيل، وبينما نحن على أبواب الاستحقاقات المهنية لهذا القطاع المزمع تنظيمها يوم السبت القادم . لهذا وجب على المكتب الوطني المقبل والمكاتب الجهوية أيضا البث و فتح تحقيق شفاف في كل هذه الخروقات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *