بوعيدة .. فاجعة طنجة تعيد سؤال الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة
شهدت طنجة يوما أسود، بوفاة 28 عامل وعاملة في وحدة صناعية للنسيج، الكائنة بمرآب بحي الايناس، بعد أن صعقهم الكهرباء تحت الماء، وبعدها توالت المواقف الرسمية تدلو بدلوها، بلاغ يؤكد أن هذه الوحدة الصناعية سرية، ورئيس حكومة يحذف كلمة “السرية” في تعزيته على صفحته الرسمية بالفيسبوك.
الكل يسأل من المسؤول عن الفاجعة، خصوصا بعد أن تم ربطها بالسرية، وفي هذا الصدد قال الدكتور، عبد الرحيم بوعيدة، بمقطع فيديو على صفحته الرسمية بالفيسبوك، ” فينهم المسؤولين ما جابوش الخبار، فينهم الشيوخ والمقدمين ما جابوش الخبار، فين الوالي والعامل ما جابش الخبار، فين القايد والباشا،… واعتبر أن المسؤولين الحقيقين على مثل هذه الكوارث التي تقع، “لا يطالهم الحساب، كنمشيو غير عند الحيط القصير دائما..”.
وأضاف، كيف سنشرح هذه السرية، وقال، ” حنا الى حطيتي غير ياجورة يجيك المقدم يقوليك اش كدير بيها، أي حاجة كتوقع كتوصل، إلى بغيتوها توصل وهذه ما وصلت، ما جاب حد خبارها في طنجة…”.
مشيرا إلى أنه في نفس اليوم، مجلس المستشارين، يغرد خارج السرب، يناقش نقطة صندوق التقاعد، متسائلا في نفس الوقت، ” هل هذه هي النخب السياسية اللي عندنا، هي اللي غادي تفضح أو توصل صوت المواطنين المقهورين…” واعتبر ان هذا الحادث، تعيد عقارب الساعة إلى السؤال الحكامة بالمغرب، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والى سؤال الفساد…” على حد تعبيره.
مضيفا إلى أنه، يمكن التسامح مع كل شيء، إلا أرواح الناس لأنها غالية، فحينما يموت شخص واحد في بعض الدول التي تحترم أدمية مواطنيها، فتقوم الدنيا ولا نتقعد، ويمكن بسببها أن تضع الحكومة استقالتها، أما نحن لا يقدم أحد استقالته في المغرب…”.

