فوضى وغلاء قياسي في أسعار تذاكر السفر تزامنا مع عيد الأضحى
تعيش محطات نقل المسافرين بالمغرب على وقع فوضى عارمة مع اقتراب عيد الأضحى حيث سجلت أسعار التذاكر ارتفاعات قياسية بلغت مئة في المئة في بعض الخطوط. وتأتي هذه الزيادات التي تنهك جيوب المواطنين وتضرب قدرتهم الشرائية رغم استمرار الدعم الحكومي المخصص لمهنيي قطاع النقل.
وتعمد بعض شركات النقل الطرقي إلى أساليب ملتوية لرفع الأثمنة من بينها إخفاء العروض في المواقع الإلكترونية لحجز المقاعد إلى غاية اقتراب العيد لاستغلال فترة الذروة. وقد شهدت خطوط مثل الرباط نحو ورزازات وزاكورة وأكادير والدار البيضاء نحو تنغير زيادات مهولة حيث قفز سعر تذكرة رحلة الرباط ورزازات من مئة وخمسين درهما في الأيام العادية إلى مائتين وثمانين درهما حاليا.
وفي هذا السياق أوضح عبد الكريم الشافعي نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك أن التعريفة الرسمية المحددة من طرف القطاع الوصي لا تحترم بتاتا حيث تستغل فترات الذروة لفرض زيادات غير قانونية. وأشار إلى وجود تداخل في الاختصاصات بين الجهات المسؤولة عن النقل داخل وخارج المدن مما يساهم في تفشي الزيادات العشوائية في تعريفة سيارات الأجرة أيضا.
وانتقد الشافعي منح رخص مؤقتة لحافلات لا تشتغل عادة في خطوط مدن الجنوب الشرقي مما يدفع أصحابها لمضاعفة التسعيرة بحجة عودة الحافلة فارغة. واستنكر المتحدث غياب المراقبة الفعلية في المحطات الطرقية التي تتحول خلال الأعياد إلى فضاء لاستغلال المسافرين خارج إطار القانون.
كما كشف المصدر ذاته عن تواطؤ مكشوف داخل بعض المحطات الكبرى مثل إنزكان حيث يتم إغلاق شبابيك التذاكر الرسمية وترك المجال مفتوحا أمام الوسطاء والمضاربين. ويجد المواطن نفسه مجبرا على الخضوع لابتزاز هؤلاء السماسرة الذين يرفعون ثمن تذكرة الرشيدية أو ورزازات من مئة وعشرين درهما إلى مائتين وعشرين درهما مستغلين حاجة المواطنين الماسة للسفر وقضاء العيد مع عائلاتهم.

