وفاة سيدة دهسا تحت عجلات قطار تعيد طرح أزمة البنية الصحية والنقل الحديدي بالجديدة
اهتز إقليم الجديدة، صباح اليوم الأربعاء، على وقع حادث خطير أودى بحياة سيدة في ظروف مأساوية، بعد أن تعرضت للدهس من طرف قطار على مستوى السكة الحديدية الرابطة بين دوار الغربة ودوار العوامرة…
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحية كانت تحاول عبور السكة الحديدية من أجل جلب المياه من منطقة مجاورة، قبل أن يفاجئها قطار كان قادما في اتجاه الدار البيضاء بسرعة، ما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة، من بينها بتر إحدى الساقين، إلى جانب نزيف حاد استدعى تدخلا طبيا عاجلا.
وفور وقوع الحادث، انتقلت إلى عين المكان عناصر الأمن الوطني والسلطات المحلية، حيث تم فتح تحقيق ميداني لتحديد ظروف وملابسات الواقعة، فيما جرى نقل المصابة بشكل مستعجل إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة في محاولة لإنقاذ حياتها.
غير أن الوضع الصحي للمصابة كان يتطلب فحوصات دقيقة ومستعجلة، اصطدمت بعطب تقني طال جهاز “السكانير” بالمستشفى، وهو ما فرض توجيهها نحو مؤسسة صحية خاصة لإجراء الفحوصات الضرورية، وسط ضغط زمني كبير وحالة استنفار بين الطاقم الطبي وأفراد أسرتها.
ورغم الجهود المبذولة، والتدخلات الإنسانية التي ساهمت في تغطية جزء من تكاليف الفحوصات عبر مبادرات لمتطوعين، إلا أن الحالة الصحية للضحية تدهورت بشكل حاد، لتفارق الحياة لاحقا متأثرة بإصابتها البليغة، في مشهد مؤلم خلف صدمة قوية لدى عائلتها وكل من تابع تفاصيل الحادث.
كما أثارت الحادثة من جديد الجدل حول وضعية بعض التجهيزات الحيوية داخل المستشفى الإقليمي، وعلى رأسها جهاز “السكانير”، الذي يشكل عطبه المتكرر أو تعطله الطويل عائقا أمام التكفل السريع بالحالات المستعجلة، وهو ما سبق أن نبه إليه عدد من الفاعلين والمنتخبين في أكثر من مناسبة.

