تعرض شاحنات مغربية لهجوم مسلح
في ظل تصاعد التوترات الأمنية بمنطقة الساحل، كشفت معطيات أولية عن تعرض شاحنات مغربية لهجمات مسلحة بالقرب من الحدود المالية-الموريتانية، في سياق ما وصفه مهنيون بـ”الانفلات الأمني الخطير” الذي تشهده دولة مالي خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي تصريح صحفي، أوضح مصطفى شعون، رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك، أن المعطيات المتوفرة إلى حدود الساعة تظل غير دقيقة وغير مؤكدة، في ظل تضارب الأرقام بشأن حجم الخسائر. وأشار إلى أن الهجمات نُسبت إلى جماعات مسلحة تنشط في المنطقة، مستهدفة شاحنات مغربية كانت تؤمّن حركة المبادلات التجارية وسلاسل الإمداد بين المغرب وعدد من دول غرب إفريقيا وجنوب الصحراء.
وأضاف شعون أن بعض المصادر تتحدث عن إحراق ما يقارب 19 شاحنة، مع ورود أنباء غير مؤكدة عن سقوط ضحايا في صفوف السائقين المهنيين واحتجاز آخرين، مؤكداً في المقابل غياب أي حصيلة رسمية نهائية إلى حدود الآن.
وفي سياق متصل، دعت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عبر سفارة المملكة المغربية في باماكو، المواطنين المغاربة، خاصة المهنيين وسائقي الشاحنات، إلى التزام أقصى درجات الحيطة والحذر. كما أوصت المتواجدين داخل العاصمة المالية بعدم مغادرتها في الوقت الراهن، فيما دعت المتواجدين خارجها إلى التواصل الفوري مع المصالح القنصلية قصد تأمين انتقالهم إلى مناطق أكثر أماناً.
وأشار رئيس الاتحاد إلى أن هيئته كانت قد نبهت، في وقت سابق، إلى خطورة التوجه نحو الأراضي المالية في ظل هذه الظروف الأمنية المتدهورة، معتبراً أن ما يجري اليوم يؤكد جدية تلك التحذيرات، في ظل ما وصفه بـ”مأساة حقيقية” تطال ممتلكات مغربية وسلامة مهنيي قطاع النقل الدولي.
وتبقى الأوضاع الميدانية مرشحة لمزيد من التطور، في انتظار صدور معطيات رسمية دقيقة توضح حجم الخسائر وتفاصيل الحادث، وسط دعوات متزايدة لتعزيز إجراءات الحماية وضمان سلامة السائقين المغاربة العاملين على الخطوط الإفريقية.

