مربيات ومربو التعليم الأولي يعلنون الاعتصام أمام الوزارة الوصية تنديدا بالتهميش والمطالبة بالإدماج
دعت النقابة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى خوض اعتصام يوم الرابع من شهر ماي المقبل أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية احتجاجا على ما اعتبرته الهيئة النقابية إقصاء لملفها المطلبي وتهميشا مستمرا لمعاناة الشغيلة، موضحة أن مسار الحوار الاجتماعي قد انحرف عن أهدافه الحقيقية ليتحول إلى مجرد واجهة شكلية لامتصاص الاحتقان وتصريف الأزمات عوض معالجتها بشكل جذري وفعال.
وأكدت النقابة أن هذا المسار التفاوضي لم يعد مقنعا لغياب إرادة سياسية حقيقية تهدف إلى إنصاف الطبقة العاملة، مشيرة إلى أن السياسات المتبعة ساهمت في تعميق الهشاشة وتوسيع دائرة الفوارق الاجتماعية في تناقض واضح مع شعارات العدالة الاجتماعية وإصلاح المنظومة التعليمية. وشددت الهيئة على أن ما تعيشه شغيلة قطاع التعليم الأولي ليس معطى ظرفيا بل هو نتيجة لسياسات ممنهجة تتعاطى مع هذا المكون التربوي الحيوي بمنطق التجاهل والتسويف، مما يبقي الأوضاع المهنية للعاملين متدهورة وتتسم بغياب الاستقرار وضعف الأجور وانعدام الحماية الاجتماعية الشاملة.
وأمام الاستمرار الممنهج في تجاهل الملف المطلبي وغياب أي حوار جدي ومسؤول، أعلنت النقابة عزمها تسطير برنامج احتجاجي غير مسبوق للرد على سياسة الآذان الصماء التي تنهجها الجهات الوصية إزاء المطالب المشروعة التي ظلت معلقة لسنوات. وترتكز المطالب الأساسية للمحتجين على ضرورة الإدماج الفوري في أسلاك الوظيفة العمومية بما يضمن الكرامة والاستقرار المهني، وتدعو كذلك إلى تسوية ملف التقاعد بشكل عادل يحفظ حقوق العاملين، فضلا عن إقرار عملية إعادة التوطين وفق معايير منصفة تكفل الاستقرار الاجتماعي والمهني لأسرة التعليم الأولي.

