“الفيلم الوثائقي «أمغار» يثير نقاشًا أنثروبولوجيا عميقا في فضاء نيمار بالرباط”
شهد فضاء المركز الهولندي نيمار بالعاصمة الرباط، تنظيم عرض سينمائي متميز للفيلم الوثائقي «أمغار AMGHAR»، وذلك بحضور نخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين والمهتمين بمجال السينما، لاسيما الفيلم الوثائقي والأنثروبولوجي.
وجاء هذا اللقاء الثقافي بدعوة مشتركة من باحثين يمثلون مؤسسات أكاديمية مرموقة، من بينها جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء وجامعة محمد الخامس بالرباط، إلى جانب المركز الفرنسي جاك بيرك وفضاء نيمار، حيث أشرف على تنظيم هذه المبادرة العلمية والثقافية كل من الأساتذة فاطمة أيت موس، ليون بوكيني، مانويل بينيكو، وعزيز حلاوة.
وقد شكل عرض فيلم «أمغار» لحظة فنية ومعرفية غنية، حيث يندرج هذا العمل ضمن السينما الوثائقية ذات البعد الأنثروبولوجي، مسلطا الضوء على قضايا الهوية والذاكرة والممارسات الثقافية داخل المجتمع، من خلال معالجة بصرية وسردية عميقة.
وعقب العرض، فتح باب النقاش أمام الحضور، حيث تميز الحوار بكونه بناء ومثمرا، إذ تناول مجموعة من القضايا التي أثارها الفيلم، من قبيل تمثلات السلطة التقليدية، وتحولات البنيات الاجتماعية، وكذا العلاقة بين الفرد والمجتمع في سياق ثقافي متغير. كما تم التطرق إلى الجوانب الجمالية والتقنية للعمل، ومدى نجاحه في توظيف اللغة السينمائية لخدمة الطرح الأنثروبولوجي.
ويؤكد هذا اللقاء، مرة أخرى، على أهمية التلاقي بين السينما والبحث الأكاديمي، باعتبار الفيلم الوثائقي أداة فعالة في فهم التحولات الاجتماعية والثقافية، ووسيطا بصريا يسهم في إنتاج المعرفة وتعزيز النقاش العلمي.


