بوساطة باكستانية وضمانة صينية: كواليس الهدنة المرتقبة بين واشنطن وطهران
كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة أن الصين أدت دورا حاسما وخفيا في إقناع إيران بقبول الهدنة الأولية مع الولايات المتحدة الأمريكية، رغم الإشادة الدولية التي حظيت بها باكستان كوسيط معلن. وفي الوقت الذي تستعد فيه العاصمة الباكستانية إسلام آباد لاستضافة محادثات مباشرة ومفصلية بين وفد أمريكي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس ووفد إيراني بقيادة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، تبرز بكين كضامن أساسي لأي اتفاق سلام نهائي، نظرا لغياب ثقة طهران في واشنطن، واستحالة قبول الغرب بروسيا لأداء هذا الدور. ورغم الدعم الصيني الواضح للجهود الباكستانية واستخدام بكين لحق النقض الفيتو لصالح طهران في مجلس الأمن بشأن أزمة مضيق هرمز، إلا أن القيادة الصينية تفضل العمل خلف الكواليس والبقاء بعيدا عن صدارة المشهد الدبلوماسي العلني لتجنب الانجرار المباشر في هذا النزاع المعقد، الذي سيفرض على جميع الأطراف تقديم تنازلات وتسويات مؤلمة.

