خريبكة تحتفي بربع قرن من تراث عبيدات الرما في دورة استثنائية للمهرجان الوطني

خريبكة تحتفي بربع قرن من تراث عبيدات الرما في دورة استثنائية للمهرجان الوطني
جبير مجاهد

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، تستعد مدينة خريبكة لاحتضان فعاليات الدورة الخامسة والعشرين من المهرجان الوطني لفن عبيدات الرما، وذلك خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 أبريل 2026، تحت شعار “ربع قرن من الاحتفاء بتراث عبيدات الرما”.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الثقافية من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، بشراكة مع عمالة إقليم خريبكة، والمديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، إلى جانب المجالس المحلية بالإقليم، وبدعم من المجمع الشريف للفوسفاط، في إطار تعزيز الإشعاع الثقافي والفني لهذا المهرجان العريق، الذي أضحى محطة بارزة ضمن خريطة المهرجانات التراثية الوطنية.
وتسعى هذه الدورة إلى إبراز أهمية فن عبيدات الرما كتراث لامادي غني، يتطلب الحماية والتثمين، باعتباره رافعة من روافع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعنصرا أساسيا في دعم استمرارية الفعل الثقافي وتشجيع الإبداع الفني.
ومن المرتقب أن تعرف هذه الدورة مشاركة وازنة لحوالي 40 مجموعة وفِرقة فنية تمثل مختلف مناطق المغرب، من بينها أقاليم خريبكة، الفقيه بن صالح، بني ملال، بن سليمان وقلعة السراغنة، ما يعكس الامتداد الجغرافي الواسع لهذا الفن الشعبي الأصيل.
كما ستشهد فعاليات المهرجان حضور فرق فنية تمثل أنماطا غنائية تراثية متنوعة، ستحل ضيفة شرف على هذه الدورة، حيث ستؤثث خمس سهرات فنية كبرى موجهة للعموم أيام 23 و24 و25 أبريل، احتفاءً بهذا الموروث الثقافي العريق.
وفي إطار تكريس ثقافة الاعتراف والعرفان، ستتميز هذه الدورة بتكريم اثنين من شيوخ فن عبيدات الرما، ويتعلق الأمر بالفنانين صالح زوهري من إقليم خريبكة، وسعيد رابح من إقليم الفقيه بن صالح، تقديرا لعطائهما وإسهاماتهما في صون هذا التراث.
وإلى جانب العروض الفنية، سيتضمن برنامج المهرجان تنظيم ندوة فكرية بمشاركة ثلة من الباحثين والأساتذة، لتسليط الضوء على أحد أبعاد هذا الفن الشعبي، فضلاً عن تنظيم أنشطة موازية تشمل حفلات لفائدة نزلاء المؤسسات السجنية بالإقليم، وحلقات تراثية مفتوحة بكل من بوجنيبة وأولاد عزوز، إضافة إلى عرض مسرحي تراثي ومعرض تشكيلي جماعي.
بهذا البرنامج الغني والمتنوع، تؤكد الدورة الخامسة والعشرون للمهرجان الوطني لفن عبيدات الرما مكانته كفضاء للاحتفاء بالذاكرة الجماعية المغربية، ورافعة للحفاظ على التراث الثقافي وتثمينه للأجيال القادمة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *