تعادل إيجابي يحسم أولى اختبارات وهبي مع المنتخب المغربي أمام الإكوادور
النهج التكتيكي والحذر المتبادل اكتفى المنتخب المغربي بنتيجة التعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام نظيره الإكوادوري، في المواجهة الودية التي احتضنها ملعب سيفيتاس ميتروبوليتانو بالعاصمة الإسبانية مدريد مساء الجمعة. وشكلت هذه المباراة الاختبار الأول للإطار الوطني محمد وهبي، الذي فضل الاعتماد على رسم تكتيكي يبنى على خطة أربعة ثلاثة ثلاثة، مع الاحتفاظ بالأسماء المعتادة وتطعيم التشكيلة بوجوه كشادي رياض وعيسى ديوب ومحمد ربيع حريمات. وطغى الحذر الدفاعي وتقوية الخطوط الخلفية على أسلوب النخبة الوطنية رغم الطابع الودي للقاء.
شوط أول شحيح الفرص اتسمت الدقائق الأولى بحذر متبادل بين الطرفين، حاول عبد الصمد الزلزولي اختراقه مبكرا في الدقيقة الرابعة عبر توغل من الرواق الأيمن، لكن التكتل الدفاعي للإكوادور حال دون تسديده للكرة. وجاء الرد سريعا في الدقيقة التاسعة إثر ضربة خطأ سددها إينير فالنسيا زاحفة وتصدى لها الحارس ياسين بونو بثبات. ومع مرور الربع ساعة الأول، اكتسب لاعبو الإكوادور ثقة أكبر، وكاد مويسيس كايسيدو أن يفتتح التسجيل بتصويبة قوية في الدقيقة السادسة عشرة مرت محاذية للقائم الأيسر. واستمر تبادل الهجمات المحتشمة بتسديدة من الزلزولي تلتها محاولة من عز الدين أوناحي لم تشكلا خطرا حقيقيا، لينتهي النصف الأول بالبياض.
إيقاع مرتفع وتدخل حاسم لتقنية الفيديو مع بداية المشهد الثاني، تخلى المنتخب الإكوادوري عن انكماشه الدفاعي، ونجح في مباغتة الدفاع المغربي في الدقيقة التاسعة والأربعين بتسديدة قوية من اللاعب جون يبواه استقرت في شباك بونو. ودفع هذا الهدف العناصر الوطنية للانتفاض بحثا عن التعديل، وهو ما كاد يتحقق في الدقيقة التاسعة والخمسين عندما اصطاد نائل العيناوي ركلة جزاء تولى تنفيذها بنفسه، ورغم تصدي الحارس لها، تابعها حريمات بنجاح داخل الشباك. غير أن حكم اللقاء ألغى الهدف بعد العودة لتقنية الفيديو المساعد بسبب تجاوز حريمات للخط قبل تنفيذ الركلة.
تعديلات هجومية وهدف الخلاص في سعيه لتدارك الموقف، أجرى المدرب وهبي تغييرات هجومية بإقحام بلال الخنوس وسفيان رحيمي مكان أوناحي وإسماعيل صيباري. وتواصل الضغط المغربي ليفضي إلى تغييرات إضافية في الدقائق الأخيرة بدخول أنس صلاح الدين وسمير المرابط وشمس الدين الطالبي. وأثمر الإصرار الهجومي لأسود الأطلس عن إدراك هدف التعادل في الدقيقة الثامنة والثمانين برأسية محكمة ومركزة من نائل العيناوي لم تترك أي حظ لحارس الإكوادور، لتنتهي المواجهة باقتسام النقاط.
ويستعد المنتخب المغربي لاستكمال تحضيراته لنهائيات كأس العالم بمواجهة ودية ثانية ستجمعه بمنتخب كولومبيا يوم الثلاثاء الحادي والثلاثين من مارس الجاري، على أرضية ملعب ميستايا بمدينة فالنسيا الإسبانية.

