وكالة الطاقة الدولية تفرج عن 400 مليون برميل لمواجهة اضطرابات النفط بسبب حرب الشرق الأوسط
حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن الحرب الجارية في الشرق الأوسط تسببت في اضطراب غير مسبوق في إمدادات النفط، في وقت يشهد فيه السوق العالمي تعطلًا واسعًا في تدفقات الطاقة وارتفاعًا حادًا في أسعار الخام.
وأوضحت الوكالة أن الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة وافقت على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الأسواق وتعويض النقص الناتج عن الصراع. وتعد هذه العملية الأكبر من نوعها في تاريخ الوكالة منذ تأسيسها عام 1974.
وأكد المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، أن سوق النفط يواجه تحديات استثنائية، مشددًا على أن التحرك الجماعي من جانب الدول الأعضاء أصبح ضرورة لمواجهة هذا الاضطراب الكبير.
وجاء هذا القرار بعد تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وما نتج عنها من تعطل حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من تجارة النفط العالمية. وأثار تراجع حركة السفن في هذا الممر الحيوي مخاوف متزايدة من نقص الإمدادات على مستوى العالم.
بالتزامن مع ذلك، سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا مع تصاعد حدة الصراع، حيث تجاوز سعر البرميل حاجز 100 دولار في بعض التداولات، وسط مخاوف من استمرار الأزمة لفترة أطول.
ويرى محللون أن السحب من الاحتياطيات قد يخفف من حدة الصدمة في المدى القصير، لكنه لا يمثل حلًا جذريًا للأزمة، ما لم يتم استعادة الاستقرار في مسارات نقل الطاقة، خاصة في منطقة الخليج.
وتأتي هذه الخطوة ضمن حزمة من الإجراءات الطارئة التي تنسقها الحكومات والهيئات الدولية لتفادي أزمة طاقة عالمية، إذ تمثل عملية الإفراج عن 400 مليون برميل أكبر تدخل منسق في سوق النفط لمواجهة تداعيات الحرب على الإمدادات.
وفي ظل استمرار التوترات، تبدو سوق النفط العالمية أمام اختبار صعب، مع تحذيرات من أن إطالة أمد الصراع قد تدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع وتترك آثارًا اقتصادية واسعة على العالم.

