أردوغان: لا نفرق بين سني وشيعي وندعو إلى وقف الحرب على إيران قبل اتساعها
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لا تتعامل مع دول وشعوب المنطقة بمنطق التفرقة المذهبية أو العرقية، بل تنطلق من رؤية قائمة على وحدة الدين الإسلامي ورفض كل أشكال التصنيف بين السنة والشيعة أو بين القوميات المختلفة.
وجاءت تصريحات أردوغان، الأربعاء، خلال كلمة ألقاها في اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية بالبرلمان التركي في العاصمة أنقرة، حيث شدد على أن موقف تركيا تجاه شعوب المنطقة يستند إلى الأخوة ووحدة الانتماء، بعيدا عن أي اعتبارات طائفية أو عرقية.
وقال الرئيس التركي إن بلاده لم تنظر يوما إلى الشعب الإيراني الشقيق من زاوية مذهبية، سواء باعتباره شيعيا أو سنيا، كما أنها لا تعتمد أي تمييز على أساس العرق أو اللغة أو الأصل، مؤكدا أن الإسلام هو الدين الجامع للجميع.
وأضاف أردوغان أن تركيا ليست دولة تقف موقف المتفرج إزاء الأزمات التي تشهدها المنطقة، كما أنها لا تدير ظهرها لأصدقائها وإخوانها في أوقات الشدة، مبرزا أن التطورات الجارية تفرض مزيدا من اليقظة والتحرك المسؤول.
وفي ما يتعلق بالأوضاع الإقليمية، دعا الرئيس التركي إلى وقف الحرب الدائرة ضد إيران قبل أن تتوسع رقعتها وتجر منطقة الشرق الأوسط بأكملها إلى مزيد من التوتر والاضطراب، معتبرا أن الحل لا يزال ممكنا إذا أُتيحت الفرصة أمام المساعي الدبلوماسية.
وأكد أن أنقرة تواصل جهودها من أجل وضع حد للحرب وإعادة مختلف الأطراف إلى طاولة المفاوضات، مشيرا إلى أن بلاده تتعامل مع المرحلة الراهنة بحذر شديد بالنظر إلى حساسية الأوضاع وتعقيداتها.
كما أوضح أردوغان أن تركيا تتخذ ما يلزم من تدابير لمواجهة مختلف السيناريوهات الخطيرة التي قد تشهدها المنطقة، وعلى رأسها النزاعات ذات الطابع الطائفي، محذرا من الانجرار إلى ما وصفه بمحاولات تأجيج الصراعات بين الدول والمجتمعات.
وفي هذا السياق، نبه الرئيس التركي إلى خطورة الوقوع في فخ المخططات التي تستهدف بث الفوضى والانقسام في المنطقة، مشددا على أن بلاده لا تسعى إلى المغامرة أو التصعيد، بل تنحاز إلى التهدئة والسلام في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
وختم أردوغان بالتأكيد على أن تركيا لا تحمل أي أطماع تجاه دول الجوار، لكنها في المقابل لن تتردد في الدفاع عن أراضيها ومصالحها إذا تعرضت لأي تهديد أو محاولة للمساس بسيادتها.

