مسؤول استخباراتي فرنسي سابق: دقة الصواريخ الإيرانية فاجأت إسرائيل وأمريكا

مسؤول استخباراتي فرنسي سابق: دقة الصواريخ الإيرانية فاجأت إسرائيل وأمريكا
متابعة مجلة 24

كشف آلان جوييه، المدير الأسبق للمخابرات الخارجية الفرنسية، أن من أبرز المفاجآت التي أفرزتها الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران هو التطور الملحوظ في دقة الصواريخ الإيرانية مقارنة بالحرب التي دامت 12 يوما خلال يونيو الماضي، معتبرا أن هذه الصواريخ باتت تلحق أضرارا كبيرة بالأهداف التي تستهدفها.

وأوضح جوييه، خلال حوار مع بودكاست توكسين الذي تقدمه كليمانس هودياكوفا، أن هذا التطور يطرح تساؤلات متعددة بشأن أنظمة التوجيه المعتمدة في الصواريخ الإيرانية، مشيرا إلى وجود حديث عن احتمال استبدال نظام جي بي إس الأمريكي بنظام بايدو الصيني، وهو ما قد يفسر ارتفاع مستوى الدقة في الإصابة.

وأضاف أن الصواريخ الإيرانية أصابت بالفعل أهدافا داخل إسرائيل وأخرى مرتبطة بالقواعد الأمريكية، مبرزا أن الحديث يتركز فقط على السفارات والقنصليات الأمريكية بحكم صعوبة إخفاء استهدافها داخل المدن، في حين لا يتم، بحسب تقديره، الكشف عن حجم الأضرار التي طالت منشآت عسكرية أمريكية أو أهدافا حساسة في إسرائيل.

ويعد نظام بايدو واحدا من أبرز أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية في العالم، إلى جانب جي بي إس الأمريكي وغلوناس الروسي وغاليليو الأوروبي. ويتميز النظام الصيني بدقة عالية، خاصة في الاستخدامات العسكرية، بعدما طورته بكين بشكل متسارع منذ أزمة تايوان عام 1996 تفاديا لأي احتمال لحرمانها من النظام الأمريكي في أوقات التوتر.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن اعتماد إيران على نسخة عسكرية متقدمة من هذا النظام قد يمنح صواريخها قدرة أكبر على تصحيح المسار وتحقيق إصابات دقيقة للغاية، الأمر الذي يزيد من صعوبة اعتراضها، خصوصا إذا تم دمجه مع صواريخ متطورة مثل خيبر 4 القادرة على المناورة وتجاوز أنظمة الدفاع الجوي.

وفي قراءته للمشهد العسكري، اعتبر جوييه أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية استهدفت ما أمكن من البنية العسكرية الإيرانية، إلا أن التحدي الأكبر، بحسبه، يظل في عدم معرفة العدد الحقيقي للصواريخ الإيرانية ومواقع انتشارها. وأشار إلى أن اتساع مساحة إيران، التي تفوق ثلاث مرات مساحة فرنسا، يجعل من الصعب رصد الشاحنات المتنقلة التي تحمل هذه الصواريخ والموزعة في مناطق واسعة من البلاد.

وتساعد هذه المعطيات، وفق جوييه، على تفسير تراجع عدد الصواريخ التي تطلقها إيران يوميا نحو إسرائيل، مرجحا أن تكون طهران قد انتقلت من منطق الإغراق العددي إلى منطق ترشيد الاستخدام، بعدما أصبحت أكثر ثقة في دقة الصواريخ وقدرتها التدميرية، مع الاحتفاظ بمخزونها تحسبا لإطالة أمد المواجهة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *