انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران خلفاً لوالده بعد مقتله في هجوم أمريكي-إسرائيلي

انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران خلفاً لوالده بعد مقتله في هجوم أمريكي-إسرائيلي
متابعة مجلة 24

أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران، الأحد، انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية خلفاً لوالده آية الله علي خامنئي الذي قُتل في بداية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير.

وقال المجلس المؤلف من 88 عضواً في بيان إن الجلسة الاستثنائية التي عقدت اليوم انتهت بتصويت حاسم لصالح تعيين آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي قائداً ثالثاً للجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها عام 1979.

وجاء الإعلان بعد ساعات من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر فيها من أن أي مرشد جديد تختاره إيران من دون موافقة الولايات المتحدة لن يبقى طويلاً.

وقال ترامب في مقابلة مع شبكة ABC News إن أي مرشد جديد يجب أن يحصل على موافقتنا، مضيفاً أنه إذا لم نوافق عليه فلن يبقى طويلاً.

من جهتها رفضت طهران هذه التصريحات بشكل قاطع. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع شبكة NBC إن إيران لا تسمح لأي جهة بالتدخل في شؤونها الداخلية، مؤكداً أن اختيار القائد الجديد يعود للشعب الإيراني ومؤسساته الدستورية.

وفي وقت سابق كانت إسرائيل قد هددت بأن أي خليفة لخامنئي سيكون هدفاً مؤكداً للاغتيال.

وكان اسم مجتبى خامنئي مطروحاً منذ سنوات كمرشح محتمل لخلافة والده في منصب المرشد الأعلى، وهو المنصب الذي يمثل قمة هرم السلطة في إيران وصاحب القرار النهائي في السياسات العليا.

ولم تعرف الجمهورية الإسلامية منذ قيامها عام 1979 سوى مرشدين اثنين هما مؤسس الثورة الإسلامية آية الله روح الله الخميني، ثم علي خامنئي الذي تولى المنصب عام 1989 بعد وفاة الخميني.

وقبل إعلان اسمه بساعات، كشف ثلاثة من أعضاء مجلس خبراء القيادة في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية أن المجلس توصل إلى اختيار المرشد الجديد، دون الإفصاح عن هويته لأسباب أمنية.

سيرة مجتبى خامنئي

ولد مجتبى خامنئي عام 1969 وهو الابن الثاني للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي. ويعد من أكثر الشخصيات نفوذاً داخل الدائرة السياسية المرتبطة بمكتب المرشد.

خلال السنوات الأخيرة ظهر في عدة مناسبات إلى جانب شخصيات توصف بالمعتدلة مثل الرئيس الأسبق حسن روحاني وعلي لاريجاني ووزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف.

وتزوج مجتبى من زهراء حداد عادل، ابنة غلام علي حداد عادل الرئيس السابق للبرلمان الإيراني، والذي شغل بدوره مناصب سياسية وأكاديمية عديدة منها رئاسة أكاديمية اللغة والأدب الفارسي وعضوية مجمع تشخيص مصلحة النظام والمجلس الأعلى للثورة الثقافية.

وقُتلت زوجته زهراء حداد عادل في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الذي استهدف مقر إقامة المرشد الراحل. كما توفيت والدته منصورة خوجاستي باقرزادة متأثرة بجروح خطيرة أصيبت بها خلال الهجوم نفسه.

ترامب يهاجم ترشيحه مسبقاً

وقبل إعلان تعيينه رسمياً، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد انتقد احتمال تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى.

وقال في مقابلة مع موقع Axios إن مجتبى يعد المرشح الأوفر حظاً لخلافة والده، لكنه اعتبر أن هذا السيناريو غير مقبول، مضيفاً أن ابن خامنئي شخصية ضعيفة.

وأضاف ترامب أن عليه أن يكون مشاركاً في هذا التعيين، في إشارة إلى دور الولايات المتحدة في التأثير على بعض التعيينات السياسية في دول أخرى.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *