ليزيكو تحذر من صدمة طاقية عالمية وتعرض أهداف ترامب المعلنة من الحرب على إيران

ليزيكو تحذر من صدمة طاقية عالمية وتعرض أهداف ترامب المعلنة من الحرب على إيران
متابعة مجلة 24

قالت صحيفة ليزيكو الاقتصادية الفرنسية إن مآلات الحرب التي أشعلها دونالد ترامب في إيران تبقى غير محسومة، لكن أهدافها تبدو أوضح في نظر الصحيفة، إذ تتمثل في السيطرة على النفط والغاز الإيرانيين، وحرمان الصين من أحد كبار مورديها، وإعادة تشكيل الشرق الأوسط ضمن محور يجمع الولايات المتحدة وإسرائيل وعددا من الملكيات السنية، بهدف خلق فضاء اقتصادي أكثر ازدهارا، بحسب طرح الصحيفة.

وترى ليزيكو أن رد فعل الأسواق مفهوم، لأن اتساع رقعة المواجهات في إيران والمنطقة قد يقود إلى صدمة نفطية وطاقية كبيرة، ليس فقط بسبب ثقل إيران في احتياطات الطاقة عالميا، ولكن خصوصا بسبب المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز وإمكانية تعطله فعليا، ما قد يحرم العالم من جزء مهم من تدفقات النفط والغاز. وتبرز أهمية هرمز باعتباره ممرا حيويا لتجارة الطاقة العالمية، وأي اضطراب فيه ينعكس بسرعة على الأسعار وسلاسل الإمداد.

وأضافت الصحيفة، وفق ما ورد في النص، أن التطورات الأخيرة دفعت إلى اضطراب سوق الغاز الطبيعي المسال، مع حديث عن تعليق في إنتاج الغاز المسال بقطر عقب هجمات إيرانية، وهو ما ساهم في قفزات حادة في الأسعار خلال وقت وجيز وأثار مخاوف من أزمة غاز جديدة تمس أوروبا وآسيا واليابان، خصوصا بعد اتجاه بعض هذه الأسواق للاعتماد أكثر على الغاز المسال.

واعتبرت ليزيكو أن توسيع دائرة الاستهداف لتشمل دولا خليجية منتجة للنفط يمثل مستوى غير مسبوق من التصعيد، ويعكس اختيار طهران استراتيجية تقوم على الإشعال ورفع الكلفة عبر حرب ممتدة. وفي حال استمر هذا المسار، فقد ينشأ اختلال مفاجئ بين العرض والطلب، بما يفتح الباب أمام موجة تضخم جديدة، ستكون آثارها أشد على أوروبا وآسيا مقارنة بالولايات المتحدة التي تمتلك هامشا أوسع بفضل إنتاجها المحلي الكبير من الطاقة.

كما أشارت الصحيفة، حسب النص، إلى أن الصدمة الطاقية المحتملة قد تضع البنك المركزي الأوروبي أمام ضغوط لرفع أسعار الفائدة، في وقت قد يختار فيه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي التريث.

وفي خلاصة طرحها، رأت ليزيكو أن واشنطن قد تكون أقل تضررا نسبيا من ارتدادات صدمة الطاقة، وأن مصلحتها الاستراتيجية بعيدة المدى تتمحور حول التحكم في الهيدروكربونات، عبر دفع إيران إلى نموذج شبيه بفنزويلا أو تغيير عميق في الحكم، مع تقليص إمدادات الصين من الطاقة، وبناء منظومة إقليمية اقتصادية تتكئ على تحالفات تم التمهيد لها منذ اتفاقيات أبراهام عام 2020، وفق تعبير الصحيفة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *