الجزائر تعلن مقتل مغربيين قرب بني ونيف بدعوى تهريب المخدرات وهيئة حقوقية بالمغرب تطالب بتحقيق شفاف

الجزائر تعلن مقتل مغربيين قرب بني ونيف بدعوى تهريب المخدرات وهيئة حقوقية بالمغرب تطالب بتحقيق شفاف
متابعة مجلة 24

أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية مقتل مواطنين مغربيين، ليلة الجمعة، بمنطقة بني ونيف التابعة للناحية العسكرية الثالثة، مبررة ذلك بمحاولة تهريب مخدرات نحو التراب الجزائري، وهو ما أثار ردود فعل حقوقية بالمغرب ودعوات إلى كشف ملابسات الواقعة.

وقالت الوزارة، في بلاغ رسمي، إن المعنيين بالأمر كانا بصدد إدخال كمية من الكيف المعالج إلى داخل الجزائر، قدرت بـ49 كيلوغراما، مشيرة إلى أنه جرى التعرف على هوية أحدهما، وموجهة اتهامات للمغرب بما وصفته بحرب مخدرات شرسة.

ويأتي هذا الإعلان بعد نحو شهر من واقعة سابقة تحدثت فيها السلطات الجزائرية عن مقتل ثلاثة مغاربة آخرين في سياق مشابه على الشريط الحدودي، بدعوى التهريب.

وفي تفاعلها مع الحادث، اعتبرت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان أن خطورة الاتهامات، مهما كان توصيفها، لا تبرر تجاوز القواعد القانونية الدولية المؤطرة لاستعمال القوة، مؤكدة أن الحق في الحياة حق أصيل وغير قابل للانتقاص. وشددت على أن اللجوء إلى القوة المميتة يجب أن يظل إجراء استثنائيا لا يتم إلا عند الضرورة القصوى لدرء خطر وشيك يهدد حياة أشخاص، مع احترام مبدأي التناسب والتدرج في استخدام القوة.

وأعربت الهيئة عن قلقها من تكرار حوادث مماثلة في فترة زمنية وجيزة على الحدود بين المغرب والجزائر، معتبرة أن ذلك يثير تساؤلات جدية حول مدى احترام الضوابط الدولية، ويستدعي تقديم توضيحات دقيقة وشفافة بشأن ملابسات إطلاق النار، وطبيعة التهديد المفترض، والإجراءات التي سبقت استعمال الرصاص الحي.

وطالبت الهيئة بفتح تحقيق قضائي مستقل ونزيه وشفاف، مع نشر نتائجه للرأي العام، وتمكين عائلات الضحايا من حقها في معرفة الحقيقة والولوج إلى سبل الانتصاف القانونية، مع تفعيل آليات المساءلة في حال ثبوت أي تجاوز أو استعمال غير متناسب للقوة.

وختمت الهيئة بالتأكيد على أن المناطق الحدودية، مهما كانت حساسية سياقها الأمني، لا ينبغي أن تتحول إلى فضاء خارج نطاق القانون أو إلى مجال لاستخدام القوة دون رقابة ومساءلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *