نهاية مغامرات “مول الخنجر” بعد استهداف مقاهي حي السلام في رمضان
لم تمض سوى أيام قليلة على بداية شهر رمضان حتى تحول حي السلام بمدينة الجديدة إلى مسرح لسلسلة سرقات مقلقة، استهدفت عددا من المقاهي والمطاعم، ونفذها شخص كان يعمد إلى اقتحام المحلات في الساعات الأولى من الصباح، قبل أن تضع المصالح الأمنية حدا لتحركاته بشكل سريع وحاسم.
التحرك الأمني جاء مباشرة عقب تداول مقطع فيديو يوثق لتحركات المشتبه فيه، نشرته إحدى الصحف المحلية بالمدينة، حيث تفاعلت معه مصالح الأمن بجدية، لتتوالى بعد ذلك شكايات عدد من أصحاب المقاهي الذين أكدوا تعرضهم لسرقات مماثلة خلال الأيام الأولى من الشهر الفضيل.
ووفق المعطيات المتوفرة، كان المعني بالأمر يستغل هدوء الفجر ليعمد إلى اقتحام المقاهي، مستهدفا صناديق المداخيل اليومية، إضافة إلى بعض المعدات والتجهيزات الإلكترونية.
وأفادت المصادر ذاتها أن المشتبه فيه كان يشهر سلاحا أبيض من نوع خنجر، في محاولة لبث الرعب وتسهيل تنفيذ أفعاله.
وبعد أبحاث وتحريات ميدانية باشرتها عناصر فرقة مكافحة العصابات التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية، تم تحديد هوية المشتبه فيه وتعقب تحركاته، قبل أن يتم توقيفه مساء أمس يوم الاثنين، حوالي الساعة التاسعة والنصف، داخل منزله بدوار الدراع، تحت إشراف مباشر من المسؤولين الأمنيين بالمدينة.
هذا التدخل أعاد قدرا من الطمأنينة إلى أرباب المقاهي والمطاعم بحي السلام، الذين عاشوا أياما من القلق بسبب تكرار السرقات واستهداف مصادر رزقهم في فترة تعرف حركية تجارية متزايدة خلال رمضان.
مصادر مطلعة أشارت إلى أن الموقوف، الملقب بـ“بوعار”، كان معروفا بتنقله بعربة مجرورة وجمعه لمتلاشيات من حاويات النفايات بغرض إعادة بيعها، كما سبق أن حررت في حقه مخالفة من طرف السلطات المحلية بالمقاطعة الثالثة في إطار تدخل سابق يتعلق بأنشطته داخل المجال الحضري.
وقد تم إخضاع المعني بالأمر لتدابير البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات وكشف كافة ملابسات هذه السلسلة من السرقات، وترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة.

