سوق الدواجن: الوضع تحت السيطرة عموما خلال شهر رمضان
يمثل شهر رمضان، بما يرافقه من ارتفاع في وتيرة الاستهلاك وتشديد مراقبة الأسعار، محطة اختبار مهمة لقطاع الدواجن. ورغم حالة التوتر التي عرفها القطاع قبيل حلول الشهر الفضيل، تؤكد الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب (FISA) أن الوضع يبقى، في المجمل، تحت السيطرة، مع توفر كميات كافية لتلبية الطلب داخل السوق.
وبخصوص وضعية القطاع خلال رمضان، تعتبر الفيدرالية أن التموين مستمر بشكل طبيعي، وأن الإنتاج الوطني قادر على الاستجابة للزيادة الموسمية في الطلب، مؤكدة أن المنتجات متوفرة وأن العرض المحلي يواكب حاجيات المستهلكين خلال هذه الفترة.
ورغم بعض الإكراهات اللوجستية التي سُجلت مؤخرًا، ترى الفيدرالية أن الإمدادات الوطنية تظل كافية لتغطية احتياجات السوق في سياق يرتفع فيه الاستهلاك بشكل ملحوظ.
وعلى مستوى العرض، يظل إنتاج لحوم الدواجن وبيض المائدة كافيًا عمومًا لتلبية الطلب. غير أن القطاع عرف خلال الأسابيع الماضية اضطرابًا في تزويد الأعلاف المركبة، بسبب القيود التي طالت عمليات تفريغ بعض السفن في الموانئ نتيجة سوء الأحوال الجوية، وهو ما انعكس بشكل مؤقت على تكاليف الإنتاج وبرمجة العمل لدى بعض الضيعات.
أما من جهة الطلب، فيسجل رمضان عادة ارتفاعًا موسميًا بفعل زيادة استهلاك الأسر، ومن المنتظر أن يستمر هذا المنحى خلال الموسم المقبل دون تغيّرات كبيرة عن الأنماط المعتادة. ويؤكد المهنيون استعدادهم الكامل لضمان تموين منتظم للسوق المحلية طيلة هذه الفترة.
وفي ظل تنامي الإقبال على اللحوم البيضاء، اعتمد العاملون في قطاع صيصان التسمين مقاربة استباقية عبر رفع مستويات الإنتاج بشكل ملحوظ، بهدف تفادي أي خصاص محتمل في سوق الدواجن، باعتبارها المصدر الأساسي للبروتين الحيواني لدى شريحة واسعة من المواطنين. وفي سنة 2025، بلغ الإنتاج الأسبوعي نحو 10.4 ملايين صوص، مسجّلًا زيادة تقارب 11% مقارنة بسنة 2024.
وبالتوازي مع ذلك، ارتفع إنتاج لحوم الدواجن بنسبة 14% خلال 2025 مقارنة بالسنة التي سبقتها، وهو ما يعكس تعبئة المهنيين لضمان تلبية الطلب وتعزيز استقرار السوق مع اقتراب شهر رمضان.

