الأرجنتين..إغلاق نحو 22 ألف شركة خلال عامين
أغلقت نحو 22 ألف شركة أبوابها في الأرجنتين خلال العامين الأخيرين، وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن وكالة المخاطر المهنية، في مؤشر يعكس تداعيات التباطؤ الإقتصادي الذي أثر بشكل خاص على قطاع البناء.
و تظهر الأرقام الرسمية أن نظام تأمين المخاطر المهنية كان يضم أزيد من 512 ألف مشغل في نونبر 2023، أي قبل فترة وجيزة من تسلم الحكومة الحالية مهامها، غير أن هذا العدد تراجع بحلول نونبر 2025 إلى 490 ألف شركة، مسجلا بذلك إنخفاضا صافيا قدره 22 ألف مشغل خلال 24 شهرا، بعد إحتساب الفرق بين الشركات التي تم إحداثها و تلك التي توقفت عن النشاط.
و على مستوى التشغيل، تراجع إجمالي عدد العمال المسجلين خلال الفترة ذاتها بنحو 290 ألف شخص، إذ إنخفض العدد من 9.85 مليون أجير في نونبر 2023 إلى 9.56 مليون أجير بعد عامين.
و يتصدر قطاع البناء قائمة القطاعات الأكثر تضررا من هذا الإنكماش، حيث أثر التخفيض الحاد لقيمة العملة و تباطؤ النشاط الإقتصادي منذ نهاية 2023 على الأوراش العمومية و الخاصة، ما أدى إلى موجة واسعة من إغلاق الشركات، خصوصا المقاولات الصغيرة.
و شهد عدد الشركات المسجلة، الذي بلغ 512 ألفا نهاية 2023، تراجعا تدريجيا إستمر إلى غاية منتصف 2024، قبل أن تتراجع حدة الإنخفاض. و بحلول دجنبر 2024، تم إحصاء 499 ألف مشغل، و هو ما يعكس مرحلة من الإستقرار النسبي، دون أن يعني ذلك إنعكاسا للمنحنى التنازلي.
كما كشفت البيانات عن هشاشة بنيوية في النسيج المقاولاتي، إذ أظهرت الفصول الأربعة الأخيرة التي شملها التحليل (من الربع الثالث 2024 إلى الربع الثاني 2025) أن الشركات التي يقل عمرها عن ثلاث سنوات إستحوذت على 34 في المائة من حالات الإغلاق.
و تعكس هذه النسبة المرتفعة صعوبة صمود شريحة واسعة من الشركات الناشئة أمام دورة إقتصادية تتسم بضبط الميزانية، و تقلص القروض، و تراجع الطلب.
و يعد عدد المشغلين المسجلين في نظام المخاطر المهنية مؤشرا حيويا لقياس دينامية سوق العمل الرسمي، كما يعكس إنخفاض عدد الشركات و الوظائف المسجلة إستمرار الضغوط على النشاط الإقتصادي، رغم مؤشرات الإستقرار الماكرو-إقتصادي التي تروج لها الحكومة.

