10 سنوات سجناً لـ“صعصع الجديدة” وإسدال الستار على ملف أرعب ساكنة المدينة
شهدت محكمة الاستئناف بالجديدة صدور حكم اعتبره كثيرون رسالة حازمة في مواجهة الاعتداءات التي تتكرر من وقت لآخر داخل بهذا الإقليم، حيث قضت غرفة الجنايات الابتدائية بالسجن عشر سنوات نافذة في حق شاب ثلاثيني معروف بلقب “صعصع الجديدة”، بعد متابعته في حالة اعتقال بتهم تتعلق بالاختطاف، والاعتداء، ومحاولة السرقة باستعمال السلاح الأبيض، إضافة إلى حالة السكر العلني والهجوم على مسكن الغير.
انطلقت خيوط القضية بعد تدخل أفراد الشرطة السياحية في شارع الحسن الثاني بمدينة الجديدة، عندما أوقفوا المتهم وهو في وضعية غير طبيعية. ومع نقله إلى مقر الدائرة الأمنية وتعميق البحث، ظهر أن المعني بالأمر كان موضوع شكايات متعددة تقدم بها عدد من الضحايا من أعمار وظروف مختلفة.
الضحايا تم استدعاؤهم تباعا، وأجمعوا في تصريحاتهم على أن المتهم كان يعترض سبيلهم أو يقتحم أماكن تواجدهم، مستعملا السلاح الأبيض ومسببا إصابات متفاوتة الخطورة.
وقد تسببت بعض هذه الاعتداءات في تخوف واسع داخل الحي، خاصة بعدما تم تسجيل حالات طالت قاصرين ونساء داخل مساكنهن.
من بين الشهادات التي اعتمدتها المحكمة، إفادات قاصر تعرض للاعتداء أثناء توجهه لشراء حاجيات من الحي، إضافة إلى امرأة تفاجأت باقتحام مسكنها ومحاولة إجبارها على مرافقته بالقوة، قبل أن تتعرض لإصابة استدعت تدخلا طبيا. كما قدمت سيدة أخرى روايتها حول محاولة المتهم اقتحام باب غرفتها في وقت متأخر من الليل، في حين تحدث سائق سيارة أجرة عن واقعة تهديده بالسلاح ومحاولة إجباره على نقله نحو وجهة محددة.
بعد استعادة المتهم وعيه خلال فترة الحراسة النظرية، لم ينكر الأفعال المنسوبة إليه، ليتقرر وضعه أمام النيابة العامة التي أحالته بدورها على غرفة الجنايات بالنظر إلى خطورة الوقائع المسجلة.
وبعد دراسة الملف والاستماع إلى المتهم والضحايا، قضت المحكمة بإدانته بعشر سنوات سجنا نافذا، في حكم اعتبره كثيرون خطوة ضرورية لإعادة الطمأنينة لساكنة الجديدة، بعد أحداث تسببت في حالة استنفار اجتماعي وأثارت نقاشا واسعا حول انتشار الاعتداءات تحت تأثير الكحول وحمل السلاح الأبيض داخل الأحياء السكنية.

