سلا: الحكم على متزعم أحداث الشغب والسطو على محلات تجارية
أصدرت المحكمة الابتدائية بسلا حكما يقضي بإدانة الملقب بـ“صعع سلا” بـ 12 سنة سجنا نافذا، على خلفية تورطه في أعمال شغب عنيفة شهدتها المدينة خلال الاشهر الماضية.
وتأتي هذه الإدانة بعد متابعته بتهم تتعلق بالاعتداء على عناصر الأمن أثناء مزاولتهم لمهامهم، وتخريب ممتلكات عامة وخاصة، واقتحام محل تجاري تابع لسلسلة “BIM”، متسببا في خسائر مادية كبيرة.
وتشير معطيات الملف إلى أن المتهم كان من أبرز المحرضين وسط موجة الفوضى التي رافقت احتجاجات شبابية غير منظمة شهدتها المدينة، وهي الأحداث التي ارتبطت بما سماه نشطاء على مواقع التواصل بـ “احتجاجات جيل زيد”؛ وهي تجمعات عفوية شارك فيها عدد من المراهقين والشباب الذين خرج بعضهم من أجل التعبير عن غضب اجتماعي، في حين استغل آخرون الوضع للقيام بأعمال عنف وتخريب.
وعرفت تلك الاحتجاجات لحظات توتر كبيرة في عدة أحياء داخل المدينة، بعدما تطورت من تجمّعات شبابية صغيرة إلى اشتباكات مع القوات العمومية، عقب تسجيل عمليات رشق بالحجارة ومحاولات اقتحام محلات تجارية، إلى جانب إضرام النار في حاويات أزبال وإغلاق طرق فرعية.
وتسببت هذه الفوضى في حالة استنفار أمني واسعة، حيث تم تعزيز تواجد القوات العمومية لاحتواء الوضع ومنع امتداد الأحداث إلى أحياء أخرى.
كما وثقت كاميرات المراقبة وأشرطة تداولها السكان قيام مجموعات من القاصرين والشباب بتكسير واجهات محلات والاعتداء على ممتلكات خاصة، ما دفع السلطات إلى تنفيذ حملة توقيفات همت عددا من المتورطين.
وتمت إحالة الموقوفين على العدالة وفق المساطر القانونية، في وقت تحدثت فيه مصادر من داخل المدينة عن حالة استياء واسعة بسبب الضرر الذي لحق بالساكنة والتجار.
ويأتي الحكم ضد “صعع سلا” في إطار مقاربة صارمة تتبناها السلطات الأمنية والقضائية لردع مظاهر الشغب التي ترتبت عن تلك الاحتجاجات، خاصة بعدما خلفت خسائر مادية وأضراراً نفسية لدى عدد من السكان.
وأكدت مصادر قضائية أن التعامل الحازم مع هذه السلوكات يهدف إلى حماية الأمن العام وضمان سلامة المواطنين، مع استمرار التحقيق في باقي الملفات المرتبطة بالأحداث.
وتبقى هذه الأحداث، وفق متابعين، مؤشرا على ضرورة احتواء غضب فئة من الشباب وتوفير قنوات تنظيمية وتواصلية، حتى لا تتحول التعبيرات الاحتجاجية إلى فوضى تعرّض الأمن والممتلكات للخطر، خاصة في مدن كبرى مثل سلا التي عرفت في السابق توترات مشابهة.

