بابن جرير : المجلس الوطني لحقوق الإنسان يواصل قافلته الوطنية حول الجائحة الصامتة التي تهدد المجتمع.
بن جرير : هشام ايت قدور
حطت القافلة الوطنية للمجلس الوطني لحقوق، اليوم الاثنين 2 دجنبر 2025، رحالها بمدينة ابن جرير كمحطة رابعة ميدانية له ضمن جولة وطنية تجوب الجهات الاثنى عشر بالمملكة المغربية، حاملة شعار “مانسكتوش على العنف”.
وتأتي هذه القافلة في سياق الحملة الوطنية لمناهضة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، التي تتزامن مع الأيام الأممية الستة عشر لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي الممتدة من 25 نونبر إلى 10 دجنبر.
وقد عرفت هذه القافلة الاي تخص جهة مراكش أسفي مشاركة نوعية للشباب والشابات من مختلف الأعمار، والتي استقبلتها اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان مراكش اسفي بمدينة ابن جرير كإحدى مدن الجهة، والذي تقوده الخلية الإعلامية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، حيث زارت القافلة الوطنية بكل من المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية ابن جرير، التابعة للمكتب الوطني للتكوين المهني وانعاش الشغل، حيث تم التواصل من خلال هذه القافلة مع عدد كبير من متدربي ومتدربات هذا المعهد المتخصص الهام بالمدينة المستقبلة، وفي الحصة المسائية انتقلت القافلة، إلى الفضاء المتعدد الوظائف للنساء شروق، حيث التقت عشرات التلميذات المقيمات بعدد من دور الطالبة باقليم الرحامنة، إضافة الى التلميذات المتنميات الى برنامج الفرصة الثانية الجيل موسى ابن نصير وعدد مهم من المسؤولات والمسؤولين الجمعويين والجمعويات، وعدد من الوافدات على الفضاء المتعدد الوظائف.
وتجدر الاشارة ان من بين ما ركزت عنه هذه الحملة شرح الوصف الدقيق للمجلس الوطني لحقوق الإنسان لظاهرة العنف الرقمي والتي وصفها ب “الجائحة الصامتة”، والتي باتت تهدد استقرار المجتمع، خاصة مع الطفرة التكنولوجية التي وسعت رقعة العنف ضد النساء والفتيات ليتخذ أشكالا رقمية مستحدثة وأكثر تعقيدا، تضاعف من الأثر النفسي والاجتماعي والقانوني على الضحايا.
وتكشف الأرقام الوطنية عن واقع مقلق بخصوص الفئات الأكثر عرضة للعنف الرقمي في المغرب؛ إذ تأتي الطالبات في المقدمة بنسبة 36 في المائة، تليهن العازبات بنسبة 30 في المائة، والفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 سنة بنسبة 29 في المائة، في حين سجلت النساء ذوات المستوى التعليمي العالي نسبة 25 في المائة ، والنساء في المناطق الحضرية 16 في المائة.
وفيما يخص هوية المعتدين، تشير البيانات إلى أن 73 في المائة منهم رجال مجهولو الهوية، بينما تتوزع النسب المتبقية بالتساوي (4 في المائة لكل فئة) بين شركاء حاليين أو سابقين، أفراد من العائلة، زملاء في الدراسة أو العمل، وأصدقاء.
وتسعى هذه القافلة، التي انطلقت فعالياتها يوم 25 نونبر وتستمر إلى غاية 10 دجنبر المقبل، إلى كسر جدار الصمت عبر اعتماد مقاربة القرب، من خلال اللقاء المباشر مع المواطنات والمواطنين والاستماع لشهادات الناجيات من العنف الرقمي.
وسطرت الحملة مسارا زمنيا وجغرافيا ينطلق من جنوب المملكة ليغطي كافة التراب الوطني؛ وتروم هذه الخطوة بذل جهد ميداني لتحويل الفضاء الرقمي إلى بيئة آمنة تضمن حقوق النساء وتحميهن من كافة أشكال التهديد والابتزاز.
للإشارة، فقد أطلق المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الأربعاء المنصرم بالرباط، حملة وطنية لمناهضة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات تحت شعار “مانسكتوش على العنف”، وذلك إلى غاية 10 دجنبر 2025، وتأتي هذه المبادرة في سياق الانخراط في الحملة الدولية “متحدون لإنهاء العنف الرقمي ضد جميع النساء والفتيات”.

