إدارة الضرائب تحت قيادة يونس الإدريسي القيطوني… مسار إصلاحي يعيد الثقة ويعزز الشفافية
الرباط : بوشعيب نجار
منذ تعيينه مديرا عاما للضرائب سنة 2022، بصم يونس الإدريسي القيطوني مسارا إصلاحيا واضحا داخل الإدارة الجبائية، جعلها أقرب إلى المواطن وأكثر فاعلية في التحصيل، في وقت كانت فيه المنظومة الضريبية تحتاج إلى نفس جديد وإلى مقاربة عصرية تُعيد الثقة بين الإدارة ودافعي الضرائب.
ففي مختلف المديريات الإقليمية عبر المملكة، أصبح المرتفق يلمس تغيرا ملموسا في طريقة الاستقبال، من خلال موظفين وإداريين يتعاملون بليونة واحترام، مع تقديم شروحات وتسهيلات تمكن المواطنين والمهنيين من أداء التزاماتهم في ظروف واضحة وميسرة، ما يعكس توجيهات الإدارة المركزية في تحسين صورة المرفق العمومي.
اعتمدت المديرية العامة للضرائب خلال السنوات الأخيرة سياسة تحديث شاملة، عبر رقمنة جل الخدمات وتطوير منصات إلكترونية تتيح الولوج السلس للمعطيات والوثائق الضريبية، وإيداع التصريحات وتسديد الرسوم دون عناء التنقل. وقد ساهم هذا التحول الرقمي في تقليص آجال المعالجة، والحد من الأخطاء، ورفع جودة الخدمات.
كما عملت الإدارة على تعبئة موارد بشرية جديدة عبر توظيف دفعات من المفتشين والمراقبين، بهدف تعزيز القدرات التقنية والبشرية وتحسين فعالية منظومة التحصيل.
في جانب آخر، رفعت المديرية من وتيرة محاربة التهرب الضريبي، عبر آليات حديثة للبحث عن المعلومة الجبائية، وتنزيل عمليات التدقيق السنوية التي تُنَفَّذ وفق معايير مهنية دقيقة بهدف التحقق من مدى احترام القوانين الضريبية وترسيخ مبدأ المساواة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.
وتعد عملية التسوية الطوعية إحدى أبرز الإجراءات التي ساهمت في تحسين المداخيل الضريبية، حيث أتاحت إمكانية تسوية الوضعيات غير القانونية بشكل سلس وبأقل كلفة، بالتوازي مع توقيع اتفاقيات تعاون مع مؤسسات وهيئات أخرى للحصول على المعلومات المتعلقة بالمخالفين والمتملصين من الضرائب.
توجهات الإدارة الجبائية اليوم تسير في اتجاه ترسيخ العدالة الضريبية، وضمان تكافؤ الفرص بين المقاولات، مع تحسين علاقة الدولة بالمواطن، بما يساهم في تقوية موارد الميزانية وخلق مناخ اقتصادي أكثر شفافية.
وبين مسار التحديث من جهة، ومحاربة التهرب من جهة أخرى، يبدو أن الإدارة الضريبية في عهد يونس الإدريسي القيطوني تعيش مرحلة إعادة بناء الثقة مع المرتفقين، عبر خدمات أقرب إلى احتياجاتهم وإجراءات أكثر وضوحا وانسجاما مع رهانات المغرب الحديثة.

