الجمارك المغربية تكشف عن تلاعبات كبيرة في استيراد السلع من دول آسيوية

الجمارك المغربية تكشف عن تلاعبات كبيرة في استيراد السلع من دول آسيوية
مجلة24:متابعة

حركت مصالح المراقبة المركزية لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة فرق المراقبة الجهوية بالدار البيضاء وطنجة، بعد رصد مؤشرات اشتباه في وثائق استيراد مقدمة من مستوردين مغاربة وأجانب، شملت فواتير سلع وبضائع، ضمانات بنكية، وشهادات تحويل مالي، حيث تبين أن عددا منها مزور أو مضخم.

وذكرت مصادر مطلعة أن التحريات أظهرت استخدام فواتير “منفوخة” في معاملات مع موردين صينيين، ما مكن بعض الشركات المستوردة من تضخيم قيم السلع وتحويل أكثر من 270 مليون درهم إلى الخارج خلال ثلاث سنوات، في حين لم تتجاوز القيمة الحقيقية للبضائع 143 مليون درهم، ليقدر مجموع المبالغ المهربة بأكثر من 195 مليون درهم.

وتركزت عمليات الافتحاص على ثلاث شركات مستوردة للنسيج والتجهيزات المنزلية والكهربائية، حيث تبين أن الوثائق البنكية التي قدمت للجمارك لإثبات قيمة التحويلات المالية لم تعكس القيمة الحقيقية للسلع، بعد تلاعب مديريها بتواطؤ مع الموردين في الصين، بهدف تحويل مبالغ إضافية إلى حسابات مجهولة يجري التحقيق فيها بالتنسيق مع مكتب الصرف.

كما راجع مراقبو الجمارك تصريحات وطلبات الحصول على أذونات الاستيراد لعشرات المستوردين، للتأكد من احترام المساطر والإجراءات القانونية.

ويذكر أن المستورد ملزم بتقديم سند الاستيراد للبنك الذي يكمل إجراءات التحويل، مع الاحتفاظ بملف كامل يتيح لمراقبي مكتب الصرف التثبت من صحة العمليات.

وتواجه الإدارة الجمركية تحديات متكررة تتعلق بتضخيم أو تقليص قيمة السلع المصرح بها، لذلك طورت آليات مراقبة متقدمة تشمل مؤشرات تقييم، ودراسات ميدانية داخل الشركات، وطلب المعلومات من الجمارك الأجنبية، لضمان استعادة حقوق الدولة ومكافحة التلاعبات.

وبالاعتماد على بيانات مديرية الضرائب، كشفت التحقيقات عن اختلالات في التصريحات برقم المعاملات والأرباح، وعدم توافق حجم الاستيراد مع عمر الشركات ومواردها الحقيقية، خصوصا بالنسبة للسلع الاستهلاكية الصغيرة التي يصعب تحديد قيمتها بدقة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *