الجديدة….شكايات بالسب و الشتم تضع إلياس المالكي داخل أسوار السجن
شهد ملف اليوتيوبر إلياس المالكي تطورات متسارعة بعد إلقاء القبض عليه بمدينة الجديدة، بعدما ألقت عناصر الشرطة الأمن القبض عليه مساء يوم الاثنين 24 نونبر الجاري.
وجاء التوقيف عقب سلسلة من الشكايات التي تقدمت بها جهات مهنية وجمعوية، تتهمه ببث محتوى يسيء إلى فئات اجتماعية ويخرق القوانين المنظمة للنشر الرقمي.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن عدة نقابات مهنية تمثل سائقي سيارات الأجرة وضعت شكايات رسمية تتهم المالكي بالإدلاء بتصريحات اعتبرت مهينة وتمس بكرامة العاملين في القطاع، وهو ما دفع النيابة العامة إلى إصدار تعليماتها بفتح تحقيق عاجل.
وبمجرد توقيفه، تم اقتياد المالكي إلى مقر الشرطة القضائية قصد البحث معه حول التهم المنسوبة إليه، في حين باشرت العناصر الأمنية إجراءات تفتيش لمنزله.
وقد سبق للمحكمة الابتدائية بالجديدة أن أدانته بأربعة أشهر حبسا نافذا في قضية مرتبطة بالإخلال العلني بالحياء، قبل أن تتولى المحكمة من جديد النظر في ملف آخر استنادا إلى شكايات قدمتها جمعيات، ما أدى لاحقا إلى رفع عقوبته إلى سبعة أشهر حبسا نافذا في حكم مستقل.
وتواصل المحكمة حاليا دراسة الملف في ظل متابعة إعلامية واسعة، وتعليقات متباينة بين من يعتبر المتابعة خطوة لحماية الفضاء الرقمي من الانفلات، ومن يرى فيها انعكاسا للتوترات المحيطة بالمحتوى الذي أصبح يصنعه بعض المؤثرين.
ويترقب الرأي العام صدور الأحكام النهائية في هذه المتابعات، خاصة في ظل تصاعد النقاش حول مسؤولية صناع المحتوى وتأثيرهم على المجتمع، وحول الحاجة إلى ضبط قانوني يحفظ حرية التعبير دون المساس بحقوق الأفراد وكرامتهم.

