جبهة القوى الديمقراطية تسلط الضوء على مشروع الحكم الذاتي في احتفالية عيد الاستقلال السبعين

جبهة القوى الديمقراطية تسلط الضوء على مشروع الحكم الذاتي في احتفالية عيد الاستقلال السبعين
جبير مجاهد:

احتفاء بالذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد، نظمت الأمانة الإقليمية لحزب جبهة القوى الديمقراطية بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان ندوة فكرية حول موضوع “الحكم الذاتي بين الشرعية الدولية والرؤية الوطنية”، وذلك يوم السبت 22 نونبر 2025 بخزانة لامارتين ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال.
تأتي هذه الندوة في سياق النقاشات الوطنية والدولية المتواصلة حول مبادرة الحكم الذاتي التي طرحتها المملكة المغربية كحل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. وقد سعت الجبهة من خلال هذه الفعالية إلى تسليط الضوء على أبعاد هذا المقترح، سواء من زاوية الشرعية الدولية أو من منظور المصلحة الوطنية والإستراتيجية الإقليمية.
افتتح هذه الندوة عضو المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية، الأستاذ خالد بهموت، الذي رحب بالحضور مذكرا بالسياق الوطني لتنظيم هذا اللقاء الفكري. وقد أكد في كلمته على أهمية مواصلة النقاش العلمي حول القضايا الاستراتيجية للمغرب، وفي مقدمتها مشروع الحكم الذاتي الذي يشكل خيارا وطنيا يقوم على رؤية إصلاحية متكاملة وينسجم مع الشرعية الدولية.
وقد شارك في تأطير الندوة ثلة من الباحثين والأكاديميين، الذين قدموا قراءات متعددة الأبعاد، تاريخية، قانونية، استراتيجية وأكاديمية، حول موضوع الحكم الذاتي. وفي هذا الصدد أبرز الأستاذ الجامعي الدكتور سعيد هبال السياق التاريخي لنشوء هذا النزاع والجهات المسؤولة عنه، كما قدم المحامي الدولي الأستاذ ندير بوشعيب قراءة قانونية في هذا النزاع المفتعل موضحا أهمية مبادرة الحكم الذاتي ولسياق التي اندرجت فيه، أما الباحث في الشأن البرلماني الأستاذ حليم صلاح الدين فقد عرج على أهم المحطات التي سبقت القرار الأممي رقم 2797 موضحا أهم التحولات الاقليمية من 2017 إلى اليوم، أما الباحث في شؤون التواصل الثقافي الأستاذ نور الدين ثلاج فقد سلط الضوء على الدلالات الرمزية التي حملها برنامج الصحراء المغربية الذي تبثه قنان ميدي 1 تيفي، مبرزا أهمية ودلالة كل عنصر منها.

وهكذا أجمعت مختلف التدخلات على أن الحكم الذاتي ليس فقط مبادرة سياسية، بل رؤية شمولية تستند إلى الشرعية الدولية وتنسجم مع التحولات الداخلية التي يشهدها المغرب. كما أكدت الندوة على أهمية تعزيز الانخراط الأكاديمي والمدني في دعم هذا الاختيار الإستراتيجي.
تلا ذلك فتح نقاش مفتوح مع الحاضرين، أكد من جديد أهمية مواصلة التأطير الفكري لمثل هذه القضايا الوطنية، باعتبارها رافعة لتعزيز الوعي الجماعي ودعم الدبلوماسية الموازية.
واختتمت أشغال هذه الندوة بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، عبر من خلالها المنظمون والحاضرون عن تجديد التشبث بثوابت الأمة الوطنية، والتأكيد على استمرار التعبئة وراء جلالته في الدفاع عن القضايا الحيوية للمملكة، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *