التوقيع على ميثاق حسن العلاقة بين المؤسسات التعليمية وجمعيات أمهات وﺁباء التلاميذ بمديرية التعليم ببنسليمان
في إطار انفتاحها على محيطها الاجتماعي، نظمت المديرية الإقليمية للتعليم يوم دراسيا في موضوع: “أي دور لجمعيات أمهات وﺁباء وأولياء التلاميذ في تجويد المدرسة المغربية”. حضر هذا اللقاء التواصلي الذي احتضنته قاعة الاجتماعات بالثانوية التأهيلية لمهن الفندقة يوم الأربعاء 12 مارس 2025، وتم بتنسيق جمعيات ﺁباء وأمهات التلاميذ، المديرة الإقليمية والعديد من ممثلي الحمعيات الشريكة المشار إليها، وعدد من مديري المؤسسات التعليمية ورؤساء المصالح بمديرية التعليم وبعض الفاعلين المهتمين بالمجال التربوي، ويندرج في سياق تفعيل المقاربة التشاركية للنهوض بمنظومة التربية والتكوين.
اللقاء التواصلي أدار أشغاله الأستاذ حكيم النحال بكفاءة عالية، مبرزا أهمية هذا اللقاء الذي يهدف إلى تقاسم التجارب وفتح نقاش تربوي مسؤول وهادف حول أدوار جمعيات ﺁباء وأمهات التلاميذ لتجويد وتحسين التعلم. .
وتميز بالكلمة الافتتاحية للمديرة الإقليمية التي أشارت إلى “دور الجمعيات في دعم الحياة المدرسية وتجويد الفعل التربوي للارتقاء بالمنظومة التربوية”، مؤكدة “على أهمية انخراط جمعيات أمهات وﺁباء وأولياء التلاميذ في دعم التمدرس والمساهمة في محاربة الهدر المدرسي، وتحقيق نتائج ملموسة من خلال التعاون المثمر بين الإدارة التربوية وجمعيات ﺁباء وأمهات التلاميذ التي تعتبر شريكا فعليا في تنزيل برامج الإصلاح التي تؤطرها خارطة الطريق، من خلال مساهمة ممثلي التلاميذ في بلورة مشاريع المؤسسة داخل مجالس التدبير التربوية”، وعبرت المديرة الإقليمية عن مواصلة العمل المشترك والاستعداد لبناء علاقة شراكة مميزة مع الجمعيات لتجاوز بعض الإكراهات التي تعيق ممثلي التلاميذ في القيام بدورهم الفعال في المساهمة في الرقي بالمدرسة المغربية.
وتخلل اليوم الدراسي تقديم عروض علمية ناقشت محاور الإصلاح والتشارك، حيث قدم كل من رئيس مصلحة تأطير المؤسسات ورئيس المصلحة التربوي بالمديرية الإقليمية عرضان حول دينامية المدرسة المغربية في ظل تنزيل خارطة الطريق لإصلاح منظومة التربية والتكوين، مع التركيز على برنامج مؤسسات الريادة كنموذج ناجح، وقدم الأستاذ عبد الهادي اليمني رئيس مصلحة التواصل والشراكات عرضا وتناول من خلاله الإطار القانوني والتنظيمي لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، مبرزاً سبل تطوير أدائها وتعزيز شراكتها مع المؤسسات التعليمية، أما العرض الأخير فقد قدمه مدير الثانوية التأهيلية الحسن الثاني، تطرق فيه إلى ميثاق العلاقة بين المؤسسة التعليمية والجمعيات الشريكة وأهمية بناء علاقة تشاركية قائمة على الثقة والتكامل.
وتواصل اللقاء التشاركي بفتح النقاش وإعطاء الكلمة للحاضرين والمشاركين، حيث تطرقت المداخلات إلى الإكراهات الواقعية التي تواجه جمعيات الأمهات والآباء في الميدان، وسبل تفعيل أدوارها للمساهمة في تحسين جودة التعلمات والمناخ المدرسي.
وفي ختام فعاليات اليوم الدراسي، قدم الأستاذ سعيد بلعسري التقرير الختامي، متضمناً أهم التوصيات المنبثقة عن النقاشات، والتي أكدت على تعزيز التنسيق بين الجمعيات والإدارات التربوية، وتكوين وتأهيل أعضاء الجمعيات في مجالات التسيير والتواصل، وتوسيع مجالات الشراكة لخدمة جودة التعليم والارتقاء بالحياة المدرسية، مع التزام جماعي من أجل مدرسة الجودة.
وعلى هامش اليوم الدراسي المذكور تم توقيع ميثاق حسن العلاقة بين المؤسسات التعليمية وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، تحت إشراف السيدة المديرة الإقليمية الأستاذة أسماء حيدي، وبحضور ممثلي الهيئات التربوية وجمعيات المجتمع المدني، ويهدف هذا الميثاق إلى ترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتعاون المثمر بين مختلف الفاعلين التربويين، والارتقاء بجودة الحياة المدرسية من خلال إشراك الأسر في دعم العملية التعليمية وتدبير الشأن التربوي بروح المسؤولية المشتركة.


