وضعية السدود في المغرب.. تراجع المخزون في ظل تأخر التساقطات
أظهرت معطيات رسمية صادرة اليوم الاثنين 10 نونبر 2025 حول وضعية السدود بالمغرب، أن نسبة الملء الإجمالية بلغت 30.8في المائة، بما يعادل مخزونا مائيا يقدر بـ5176 مليون متر مكعب، ما يعكس استمرار المشاكل المتعلقة بندرة المياه وعدم توازن توزيعها بين مختلف أحواض المملكة، وهو ما يضع السلطات أمام تحديات كبيرة لضمان الأمن المائي خلال الأشهر المقبلة.
وأبرزت منصة “الماء ديالنا”، التابعة لوزارة التجهيز والماء واللوجستيك، أن بعض المناطق تعيش وضعية مقلقة، خاصة حوض أم الربيع، الذي لم تتجاوز فيه نسبة الملء 8.6 في المائة أي ما يعادل 430.2 مليون متر مكعب، ما يثير مخاوف الفلاحين والمجتمعات المحلية التي تعتمد على هذه السدود في الري والشرب.
ورغم هذا الانخفاض العام، سجلت بعض السدود بحوض أم الربيع نسب ملء مرتفعة، مثل سد آيت مسعود بنسبة 90 في المائة، وسيدي إدريس بـ87 في المائة وتيمنوتين بـ79 في المائة في حين سجلت سدود أخرى نسبا ضعيفة جدا، كسد سيدي سعيد معاشو بنسبة 1 في المائة وسد المسيرة بنسبة 2 في المائة ما يعكس تفاوتا كبيرا في المخزون المائي بين السدود داخل نفس الحوض.
ويأتي هذا الوضع الصعب في ظل تعطل التساقطات المطرية خلال هذه السنة، وهو ما أدى إلى استمرار الجفاف الذي يهدد القطاع الزراعي بشكل مباشر، ويزيد من الضغوط على التزويد بالماء الصالح للشرب في بعض المناطق، خاصة الوسطى والجنوبية من البلاد.
كما ينذر هذا الوضع بارتفاع الطلب على الموارد المائية خلال الأشهر القادمة، ما يفرض على الجهات المعنية وضع استراتيجيات عاجلة للتقليل من آثار الجفاف وتعزيز ترشيد استعمال المياه.

