وادي زم.. تفاصيل سقوط فقيه متخصص في الشعوذة والسحر والنصب على ضحاياه

وادي زم.. تفاصيل سقوط فقيه متخصص في الشعوذة والسحر والنصب على ضحاياه

أوقفت عناصر الشرطة القضائية بالمفوضية الجهوية للأمن بمدينة وادي زم إماما يشرف على إحدى الزوايا المعروفة، بعد تورطه في ممارسات الشعوذة والتكهن بالغيب والنصب على المواطنين، مقابل مبالغ مالية وهدايا، وجاء هذا التوقيف عقب تحريات مكثفة باشرتها المصالح الأمنية إثر العثور على نحو 300 صورة خضعت لطقوس سحر وشعوذة.

وجاء في الصباح التي أوردت التفاصيل، فإن الإمام كان يدير فرع زاوية ذات شهرة وطنية ودولية تقع بزنقة سوق الاثنين في وادي زم. وقد اعترف أثناء التحقيق بأنه كلف عاملة نظافة بتنظيف منزله، غير أنها قامت برمي كيس بلاستيكي دون علمه، ليتبين لاحقا أنه يحتوي على صور العشرات من الموظفين والمسؤولين وأعوان السلطة، إلى جانب مواطنين من مدن مختلفة كـسلا والرباط وطنجة.

وكشفت أن القضية تسببت في مآس اجتماعية وإنسانية، من بينها فسخ خطوبة شاب من سلا بعد عثوره على صورته ضمن الصور المرمية بحي المسيرة، ما جعله يشك في تعرضه لأعمال سحر من طرف خطيبته. كما أحدثت الواقعة إحراجا كبيرا للعديد من الأشخاص أمام أسرهم وزملائهم، فيما لا يزال بعضهم متغيبا عن عمله منذ 27 أكتوبر، تاريخ تفجر الفضيحة.

وأوضحت الصحيفة أن الإمام أقر أمام المحققين بممارسته طقوس الشعوذة بناءً على طلبات من رجال ونساء وشباب قصدوا الزاوية بغرض جلب الرزق أو تطويع الأزواج أو حل الخلافات الأسرية.

وبعد عرضه على النيابة العامة، تم تمتيعه بالسراح المؤقت مقابل كفالة مالية قدرها عشرة ملايين سنتيم، نظرا لظروفه الصحية، وعدم تقدم عدد من أصحاب الصور بشكايات رسمية ضده.

ووفق المصدر ذاته، فقد أحالت النيابة العامة الملف على جلسة خاصة لمحاكمة الإمام الذي كان يؤم المصلين بالزاوية، ما تسبب في صدمة كبيرة بين أتباعه ومريديه، ودفع الكثير منهم إلى مقاطعته في انتظار صدور الحكم النهائي.

ولا تزال تداعيات الفضيحة تلقي بظلالها على سكان وادي زم والجماعات المجاورة، بعد اكتشاف صور تخص مهاجرين من أبناء المنطقة. وقد بدأت القصة حين عثر أطفال بحي المسيرة على كيس بلاستيكي أثناء اللعب، فوجدوا بداخله صورًا وطلاسم وتعاويذ ووثائق، بينها نسخ من حوالات بنكية أرسلها أشخاص يرغبون في الاستعانة بخدمات الإمام لتجريب طقوس السحر والشعوذة لجلب الرزق أو التأثير في محيطهم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *