كارثة داخل مؤسسة تعليمية بجماعة ريما… حين تتحول المدرسة إلى مكان لامتحان الكرامة قبل الدروس!

كارثة داخل مؤسسة تعليمية بجماعة ريما… حين تتحول المدرسة إلى مكان لامتحان الكرامة قبل الدروس!

في الوقت الذي تتغنى فيه الخطب الرسمية بـ“النموذج التنموي الجديد” و“إصلاح المدرسة العمومية”، يبدو أن جماعة ريما خارج التغطية تماما. فاليوم، ونحن نتجول داخل إحدى المؤسسات التعليمية بالمنطقة، لم نكن بحاجة إلى تقرير لجمعية أو كاميرا تحقيق تلفزيوني لنكتشف الفضيحة… المشهد كان صادما بما يكفي: مراحيض بدون ماء، أوساخ متناثرة، وصهريج مهترئ يجاور الأزبال والغبار.

مشهد يُشبه كل شيء إلا المدرسة.
مكان يفترض أن يربي الأجيال ويعلم النظافة والسلوك المدني، فإذا به يتحول إلى مختبر لإهانة التلميذ، وإلى دليل حي على غياب المراقبة وتخلي الضمير الإداري.

كيف يمكن لتلميذ أن يدخل قسمه مفعما بالأمل، وهو يخرج من مرافق تنعدم فيها أبسط شروط الكرامة الإنسانية؟
كيف يمكن لمعلم أن يلقّن قيم النظافة والنظام، وهو محاصر بمشاهد العشوائية والإهمال؟

الغريب أن الجميع يعلم… الجماعة تعلم، المديرية تعلم، وربما حتى الوزارة تعلم، لكن اللامبالاة أصبحت ثقافة رسمية، والشعارات صارت وسادة ناعمة لتغطية قبح الواقع.
كلما سُئل مسؤول، يبدأ “التحقيق”، وينتهي بـ“سنتدخل قريباً”… قريبا جدا، لدرجة أن الأطفال كبروا قبل أن يصل الماء إلى المراحيض.

ما نراه في ريما ليس حادثا عرضيا، بل نموذجا مصغرا لفشل المنظومة في احترام التلميذ كإنسان قبل أن يكون متعلما. في حين تغيب الكرامة، لا يبقى من المدرسة إلا الاسم والسبورة الفارغة.

إننا لا نتحدث عن مشروع تنموي ضخم، بل عن ماء وصابون وكرامة.
فهل هذا كثير على تلميذ في مغرب 2025؟

على القطاع الوصي، السلطات المحلية، والمندوبية الإقليمية أن تتحرك اليوم قبل الغد.
في جماعة ريما، التعليم لم يعد ينتظر الإصلاح… بل ينتظر ماء يغسل به عار الإهمال.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *