تخريب وإحراق بمقبرة “ازگار” بجماعة الصفاء يُفجّران غضب الساكنة وسط صمت السلطات

تخريب وإحراق بمقبرة “ازگار” بجماعة الصفاء يُفجّران غضب الساكنة وسط صمت السلطات
صابر محمد /مجلة2

 

 

اهتزّت جماعة الصفاء بإقليم اشتوكة آيت باها على وقع حادث خطير تمثّل في تخريب أجزاء من سور مقبرة “ازگار” وإضرام النار داخلها من طرف أحد الأشخاص، في سلوك أثار موجة من الغضب والاستنكار الشديدين وسط ساكنة المنطقة. المقبرة، التي تُعدّ من أقدم المرافق الدينية بجماعة الصفاء، تعرضت لاعتداء غير مسبوق مسّ بحرمة الموتى، وأثار حفيظة الأهالي الذين عبّروا عن صدمتهم من هذا الفعل المشين.

وحسب مصادر محلية، فقد أقدم المعني بالأمر على إتلاف السور المحيط بالمقبرة وإحراق أجزاء منها، ما تسبب في أضرار جسيمة بعدد من القبور، دون أن تتحرك السلطات المحلية رغم توالي الشكايات والاستغاثات من طرف الساكنة. وقد وُجهت عدة مراسلات رسمية إلى الجهات المختصة للمطالبة بفتح تحقيق عاجل وترتيب الجزاءات القانونية على كل من تجرأ على تدنيس هذا المكان المقدس.

من الناحية القانونية، يُعدّ هذا الفعل جريمة قائمة الأركان وفق الفصل 590 من القانون الجنائي المغربي، الذي يُعاقب بالحبس والغرامة كل من انتهك حرمة المقابر أو ألحق بها ضرراً أو قام بنبش القبور. كما يمكن تكييف الحادث في شقه المتعلق بالإحراق ضمن فصول التخريب العمدي للممتلكات، لما ينطوي عليه من مساس بالنظام العام وبالاحترام الواجب للأموات.

وأكد عدد من الفاعلين المحليين أن حرمان الموتى من حرمة مدافنهم هو انتهاك صارخ للقيم الدينية والإنسانية، داعين السلطات إلى التحرك الفوري لإعادة بناء السور وتأمين المقبرة من أي اعتداءات مستقبلية، مع تقديم المتورطين للعدالة ضماناً لتطبيق القانون وصوناً لكرامة الأحياء والأموات على حد سواء.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *