رئيس جماعة الركادة يخرج عن صمته ويوضح تفاصيل “واقعة إنزكان”

رئيس جماعة الركادة يخرج عن صمته ويوضح تفاصيل “واقعة إنزكان”

خرج رئيس جماعة الركادة عن صمته ليكشف، في بلاغ توضيحي للرأي العام المحلي والإقليمي، معطيات جديدة حول ما بات يعرف إعلاميا بـ”واقعة إنزكان”، والتي أثارت جدلا واسعا عقب انتشار صور لنساء من أولاد جرار وهن على متن حافلات النقل المدرسي في رحلة غير مرخصة نحو أكادير.
وقال رئيس الجماعة في بيانه ، ان الحادث وقع صباح يوم 23 أكتوبر 2025، بعد توصله باتصالات من نساء من المنطقة يسألن عن رحلة سياحية قيل إن الجماعة تنظمها لفائدتهن، ليؤكد لهن أن الخبر عار من الصحة وأن تنظيم مثل هذه الرحلات لا يدخل ضمن اختصاصات الجماعة.
وأضاف أنه تفاجا لاحقا بصور تظهر نساء يمتطين حافلات النقل المدرسي في اتجاه أكادير، ما دفعه إلى التواصل مع رئيس جمعية النقل المدرسي الذي نفى علمه بالأمر أو إصدار أي ترخيص بهذا الخصوص، كما أكد أحد أعضاء الجمعية الشيء نفسه، موضحا أن أي استعمال للحافلات خارج الإطار المدرسي يتم عادة بالتشاور في مجموعة خاصة بأعضاء الجمعية.
وأوضح رئيس الجماعة أنه تواصل أيضا مع النائبة الثالثة للرئيس، التي نفت بدورها إصدار أي ترخيص، قبل أن يتلقى اتصالا من رئيس الجمعية يؤكد فيه أن حافلتين تقلان أكثر من 100 امرأة متوجهتان نحو أكادير، وأن السائقين لا يتوفران على أي وثائق قانونية للمأمورية.
وعند التواصل مع أحد السائقين، يقول الرئيس، أكد هذا الأخير أن الرحلة مرخصة من قبل “السلطة المحلية”، وهو ما نفاه قائد المنطقة، مشيرا إلى أنه توصل فقط بإخبار من تعاونية “أنسام الصفاء الركادة” حول تنظيم الرحلة، مرفقا بوثائق حافلات النقل المدرسي، لكنه طلب من التعاونية تقديم موافقة رسمية من الجماعة أو الجمعية المعنية، وهو ما لم يحدث.
ويضيف رئيس الجماعة أنه، ومن باب المسؤولية القانونية، وجه مراسلة إلى السلطات الإقليمية لإخبارها بأن الحافلات الجماعية غادرت تراب الجماعة بدون إذن، حماية للممتلكات الجماعية وتفاديا لأي تبعات قانونية.
وأشار إلى أن المنظمين، بعد علمهم بوقوعهم في “ورطة قانونية”، تخلوا عن الحافلتين بمحطة إنزكان وأمروا السائقين بالعودة إلى مقر الجماعة.
ودعا رئيس جماعة الركادة في ختام بيانه إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، وطرح مجموعة من التساؤلات الجوهرية، من بينها:

من هو الطرف الذي أعطى أوامره باستعمال الحافلات دون علم الجماعة والجمعية؟

كيف حصلت التعاونية على وثائق الحافلات وأرفقتها بإخبار رسمي للسلطة؟
من هي الجهة التي مولت الرحلة، خصوصا أنها شملت تذاكر لمرافق سياحية كـ”حديقة التماسيح” و”تيليفيريك أكادير” وخرجة بحرية ووجبات غدائية راقية؟
وما هو الهدف الحقيقي من وراء هذا النشاط الذي استُعملت فيه وسائل نقل جماعية بدون ترخيص قانوني؟
وختم رئيس الجماعة بيانه بالتأكيد على أن حافلات النقل المدرسي مخصصة حصريا للنقل المدرسي والأنشطة التعليمية، مشددا على أن أي استعمال آخر لا بد أن يتم بترخيص رسمي.
وقال: “نساء أولاد جرار خط أحمر، وأي خدمة لهن يجب أن تكون قانونية تحفظ كرامتهن وتصون المرفق العمومي من العبث والاستهتار.”
وأضاف أن الملف لم يغلق بعد، وأنه سيتابع كل مستجداته حتى تتضح كل الحقائق.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *