تناقض المذكرات والواقع يربك الدخول المدرسي باقليم الجديدة

تناقض المذكرات والواقع يربك الدخول المدرسي باقليم الجديدة
الدار البيضاء – متابعة خاصة

مع بداية الموسم الدراسي 2025-2026، يواجه قطاع التعليم بإقليم الجديدة وضعا مرتبكا، نتيجة التباين الواضح بين ما تضمنته المذكرات الرسمية للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وما تعيشه الأسر والفاعلون التربويون على أرض الواقع.

فالمذكرة الأخيرة شددت على ضرورة الالتزام بالبنية التربوية، مع السماح بتسجيل التلاميذ الوافدين من التعليم الخصوصي أو من جماعات ترابية أخرى، دون الحاجة لأي إذن إضافي. غير أن العديد من أولياء الأمور اصطدموا برفض العديد من المؤسسات العمومية استقبال أبنائهم، بحجة الاكتظاظ أو اشتراط العودة إلى المديرية الإقليمية لطلب موافقة مسبقة، وهو ما يتنافى مع مقتضيات الوثيقة الرسمية.

الأزمة تفاقمت أكثر بعدما عمدت بعض المؤسسات الخصوصية إلى إدراج التلاميذ الناجحين في السادس ابتدائي تلقائيا ضمن لوائح الإعدادي، الأمر الذي اعتبرته الأسر نوعا من “الإجبار” على الاستمرار في التعليم الخصوصي، بما يحمله من أعباء مالية إضافية تثقل كاهلها.

وفي ظل هذا الوضع، بات الاكتظاظ سيد الموقف داخل الفصول الدراسية، حيث يتراوح عدد التلاميذ بالقسم الواحد ما بين 46 و50. وهنا يوجه الفاعلون التربويون والنقابات التعليمية أصابع الاتهام مباشرة إلى المديرية الإقليمية، محملين إياها مسؤولية تفاقم الظاهرة بسبب سوء التخطيط وعدم بناء مؤسسات جديدة، خصوصا في المجال الحضري لمدينة الجديدة والجماعات المجاورة. كما أشاروا إلى النقص الحاد في الثانويات الإعدادية والثانويات التأهيلية، وهو ما ساهم في تضييق الخناق على الأسر والتلاميذ على حد سواء.

ويرى متتبعون للشأن التعليمي أن غياب التنسيق بين التعليم الخصوصي والعمومي، واستمرار المديرية في تجاهل المشاكل البنيوية المطروحة، قد يؤدي إلى مزيد من التوتر خلال الموسم الدراسي الحالي.

الأسر، من جانبها، جددت مطلبها بتدخل عاجل من الوزارة الوصية، لإلزام المؤسسات العمومية بتطبيق مضامين المذكرات الرسمية، وتوسيع العرض المدرسي بشكل يضمن الحق الدستوري في تعليم عمومي منصف وذي جودة، بعيدا عن أي عراقيل إدارية أو ارتجال في التخطيط.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *