الاكتظاظ ينهك المدارس العمومية بسطات… أزمة تتفاقم وصمت رسمي يثير الاستياء

الاكتظاظ ينهك المدارس العمومية بسطات… أزمة تتفاقم وصمت رسمي يثير الاستياء
سطات : بوشعيب نجار

 

تعيش المؤسسات التعليمية العمومية بمدينة سطات، خاصة الإعدادية والثانوية، على وقع أزمة خانقة بسبب الاكتظاظ غير المسبوق داخل الفصول الدراسية، حيث تجاوز عدد التلاميذ في بعض الأقسام 50 تلميذاً، في مشهد يختزل معاناة يومية لكل من الأساتذة والتلاميذ وأولياء الأمور.

وفق مصادر جيدة الاطلاع، فإن عددا كبيراً من الآباء لازالوا ممتعضين بعدما فشلوا في تسجيل أبنائهم مع انطلاق الموسم الدراسي الحالي، نتيجة غياب الطاقة الاستيعابية الكافية بالمؤسسات الموجودة. الوضع يتفاقم أكثر بسبب تعثر مشاريع تعليمية، إذ لا تزال ثانويتان أساسيتان إحداهما بحي مفتاح الخير والأخرى بمجمع الخير حبيسة الأوراق ولم تخرج إلى حيز الوجود بعد، رغم الحاجة الملحة لهما.

وتشير ذات المصادر إلى أن هناك أراضٍ كانت مخصصة لبناء مؤسسات تعليمية جرى الاستيلاء عليها بطرق مشبوهة، ما ضيّع على المدينة فرصاً
لتوسيع العرض المدرسي. هذا في وقت يعرف فيه الإقليم موجات من الهجرة القروية نحو المدينة بفعل الجفاف، ما يرفع الضغط أكثر على المدارس الحضرية.

من جانب آخر، يجد المواطن البسيط نفسه عالقاً بين مطرقة التعليم العمومي المكتظ وسندان التعليم الخصوصي، الذي أثقل كاهله بسبب الرسوم المرتفعة للتسجيل والدراسة، وهو ما يجعل كثيراً من الأسر عاجزة عن تأمين مقعد مدرسي لائق لأبنائها.

المشهد برمته يكشف عن فشل المقاربات المعتمدة في تسيير قطاع التعليم بسطات، في ظل غياب رؤية استراتيجية للنهوض بالقطاع ومواكبة النمو الديمغرافي. فكيف يمكن لأستاذ واحد أن يواجه “طوفاناً بشرياً” داخل القسم، وأن يضمن جودة التعلمات وسط هذه الفوضى العددية؟

أمام هذا الوضع المزري، يطرح الرأي العام المحلي تساؤلات مشروعة: إلى متى سيظل ملف الاكتظاظ مطوياً في رفوف المسؤولين؟ وهل تتدخل الجهات الوصية لإطلاق مشاريع متعثرة وتوفير فضاءات تعليمية كافية، أم أن الأزمة ستظل حلقة متكررة كل موسم دراسي، على حساب مستقبل أجيال بأكملها؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *