مشروع تعليمي متوقف يكشف تهميش جماعة أولاد فارس اقليم سطات
في قلب جماعة أولاد فارس، ظل مشروع بناء ثانوية جديدة يزرع الأمل في نفوس الساكنة، بعدما تكفلت السيدة نجية، المحسنة المعروفة بأعمالها الاجتماعية، بتمويل إنجازها من مالها الخاص. غير أن هذا الحلم سرعان ما تعثر، ليتوقف المشروع عند منتصف الطريق، تاركاً وراءه أسئلة معلّقة وحيرة كبيرة وسط التلاميذ وأوليائهم.
مصادر محلية أوضحت أن المشروع الذي كان من المنتظر أن يخفف الضغط عن المؤسسات التعليمية بالمنطقة، توقف لأسباب غير واضحة لحد الآن، بين إشكالات إدارية وتقنية، وبين ما يصفه البعض بغياب المتابعة الجادة من طرف الجهات المسؤولة. هذا الوضع زاد من معاناة تلاميذ المنطقة، الذين يضطرون لقطع مسافات طويلة نحو مؤسسات بعيدة، في ظل غياب وسائل نقل مدرسية كافية.
ويؤكد فاعلون جمعويون أن جماعة أولاد فارس تعيش وضعاً شبيهاً بالمناطق المعزولة ، حيث التهميش يفرض نفسه في صمت، ما يجعل المبادرات الاستثمارية والاجتماعية تواجه عراقيل عديدة، ويثبط عزيمة الراغبين في دعم تنمية المنطقة.
في المقابل، يطالب السكان بتوضيح رسمي حول أسباب تعثر المشروع، وبضرورة التدخل العاجل لاستئناف الأشغال في أقرب الآجال، حتى لا يظل حلم أبناء المنطقة في تعليم لائق مجرد وعد مؤجل.
ويبقى السؤال مطروحاً: من المسؤول عن تعطيل مشروع وُلد من مبادرة مواطنة خالصة؟ وهل ستتمكن الجهات الوصية من إعادة الثقة للمستثمرين والمحسنين الذين يترددون اليوم في توجيه مشاريعهم نحو مناطق مازالت تعيش على هامش التنمية؟

