دكاترة التعليم يلوّحون بالتصعيد.. وطلوع: الوزارة تفرّغ الاتفاق من مضمونه وتقصي الكفاءات الوطنية

دكاترة التعليم يلوّحون بالتصعيد.. وطلوع: الوزارة تفرّغ الاتفاق من مضمونه وتقصي الكفاءات الوطنية

 

يتجه ملف دكاترة قطاع التربية الوطنية نحو مزيد من التصعيد، بعدما أعلن التنسيق النقابي الخماسي عن خوض إضراب وطني جديد مرفوق بوقفات احتجاجية، احتجاجاً على ما اعتبره تأخراً غير مبرر في تنفيذ بنود اتفاق 26 دجنبر 2024، القاضي بتسوية أوضاع هذه الفئة العلمية، وتمكينها من تغيير الإطار إلى أساتذة التعليم العالي.

وفي تصريح خصّ به المجلة 24، أكد الدكتور عبد الإله طلوع، أستاذ التعليم الابتدائي وباحث في القانون العام والعلوم السياسية، أن “الوزارة تسير عكس التزاماتها، وتتعامل مع ملف الدكاترة بمنطق التسويف والمراوغة، متجاهلة الكفاءات التي راكمت تجربة أكاديمية وتربوية داخل المنظومة، وتستحق الإنصاف لا الإقصاء”.

وقال طلوع إن “التنسيق النقابي تعامل بمسؤولية خلال الحوار القطاعي، ووافق على تسوية تدريجية موزعة على ثلاث دفعات (2024-2025-2026)، غير أن ما يجري اليوم هو تراجع صريح عن روح الاتفاق، وتفريغ لمضامينه من محتواها العملي”.

وندد المتحدث بـ”استمرار حرمان الدكاترة من الترخيص لاجتياز مباريات التعليم العالي”، معتبراً أن هذا المنع هو شكل من أشكال الحصار المهني، وخرق صريح لمبدأ تكافؤ الفرص، مضيفاً أن “الإدارة تستعمل الصمت كأداة للإلغاء، وتتهرب من تفعيل المقاربة التشاركية التي كانت عنواناً للحوار”.

وأضاف طلوع أن التصعيد المقبل ليس هدفاً في حد ذاته، بل “هو رد فعل اضطراري أمام جمود الوزارة، وعجزها عن تحويل الأقوال إلى أفعال”، داعياً إلى تعبئة الدكاترة في مختلف الجهات لمواصلة الضغط النقابي المشروع.

وختم تصريحه بالتأكيد على أن “العدالة المهنية للدكاترة لن تتحقق إلا إذا تم احترام التزامات الدولة، والكف عن التعامل مع هذا الملف كعبء، في حين أنه يمثل فرصة لتعزيز جودة التعليم والبحث داخل القطاع”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *