قراءة في أبعاد الحملة الممنهجة و استهداف رموز الدولة في ظل الإنجازات الوطنية والدولية….

قراءة في أبعاد الحملة الممنهجة و استهداف رموز الدولة في ظل الإنجازات الوطنية والدولية….
الفنيدق: عمر اياسينن

تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يشهد المغرب دينامية متقدمة في مجالات الأمن، الاستخبارات، والدبلوماسية، مما عزز موقع المملكة إقليميًا ودوليا. ويقود هذه الدينامية مجموعة من الكفاءات الوطنية، على رأسها السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني، والسيد محمد ياسين المنصوري، مدير المديرية العامة للدراسات والمستندات، والسيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

ورغم اعتراف المنتظم الدولي بمهنية وفعالية هذه القيادات، فإنها باتت مؤخرًا عرضة لحملات تشويه واستهداف إعلامي وسياسي، الأمر الذي يفرض علينا تحليل دلالات هذه الهجمات، في سياق محاولات إضعاف المؤسسات السيادية المغربية.

منذ تعيينه، عمل عبد اللطيف حموشي على تحديث منظومة الأمن الوطني والمخابرات الداخلية، وفق مقاربة تجمع بين الفعالية والاحترام الصارم لحقوق الإنسان. وقد أشادت بها منظمات أمنية أوروبية وأمريكية نظرًا لدور المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في تفكيك خلايا إرهابية (EUROPOL, 2022) ووأد تهديدات كانت تستهدف استقرار دول شريكة.

ومن خلال التعاون الوثيق مع شركاء دوليين، أصبح المغرب فاعلًا موثوقًا في مكافحة الإرهاب، وتصدير النموذج الأمني المغربي، كما يتجلى في الاتفاقيات الأمنية مع فرنسا وإسبانيا وبلدان الساحل.

يشرف محمد ياسين المنصوري على جهاز الاستخبارات الخارجية الذي بات يُصنف من بين الأكثر مهنية في المنطقة. ويُعرف عنه اشتغاله بصمت وفعالية بعيدًا عن الأضواء، مركّزًا على دبلوماسية استخباراتية تعتمد تقديم معلومات دقيقة لشركاء المغرب الدوليين.

وتفيد تقارير أمريكية وأوروبية أن الجهاز الذي يشرف عليه المنصوري كان حاسمًا في تقديم معلومات استباقية لتفادي هجمات إرهابية (CIA-FBI Liaison, 2023). وقد جرى التنويه به في اجتماعات أمنية مغلقة ضمن الحلفاء الرئيسيين في محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

أعاد ناصر بوريطة هيكلة الأداء الدبلوماسي المغربي، من خلال رؤية تقوم على مبدأ السيادة المتوازنة، والدفاع الهادئ عن المصالح الوطنية. وشكلت تحركاته تحولًا نوعيًا في ملف قضية الصحراء المغربية، عبر توسيع دائرة الدول الداعمة لمقترح الحكم الذاتي.

كما برز دور المغرب، بقيادة بوريطة، في إدارة علاقات متوازنة مع قوى دولية متنافسة (كالولايات المتحدة وروسيا والصين)، دون المساس بثوابت المملكة. وبالموازاة، عززت المملكة مكانتها في الاتحاد الإفريقي، والعديد من المنظمات متعددة الأطراف، فضلًا عن كون المغرب أصبح صوتًا محوريًا في ملفات الهجرة والتنمية والأمن.

إن تزامن حملات التشهير التي تستهدف هذه الشخصيات مع تحقيق اختراقات دبلوماسية أو استخباراتية أو أمنية، يكشف عن وجود أجندات مناوئة تتقاطع مصالحها مع خصوم وحدة المملكة واستقرارها. وتستخدم هذه الحملات تقارير غير محققة، أو تستند إلى مصادر مشبوهة، هدفها ضرب ثقة المواطن في مؤسسات دولته.

ويؤكد هذا المعطى ما صرح به العديد من المحللين الغربيين، بأن نجاح المغرب في تثبيت نموذج أمن واستقرار مستقل، يزعج أطرافًا اعتادت على هشاشة بلدان المنطقة كذريعة للتدخل أو للهيمنة.

إن استهداف شخصيات مثل عبد اللطيف حموشي، ومحمد ياسين المنصوري، وناصر بوريطة، ليس استهدافًا فرديًا، بل محاولة لضرب رمزية المؤسسات السيادية المغربية. وهم، بحكم مسؤولياتهم ومواقعهم، يشكلون أذرعًا استراتيجية في الدفاع عن الأمن القومي، وصورة المغرب في العالم، وتحقيق التوازنات الكبرى للدولة.

وتحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ستظل هذه المؤسسات، برجالها الأكفاء، صامدة في وجه كل المحاولات البائسة لتقويض دور المغرب، مدعومة بوعي شعبي راسخ وثقة وطنية راسخة في أجهزتها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *